431

Carus Afrah

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح

Tifaftire

الدكتور عبد الحميد هنداوي

Daabacaha

المكتبة العصرية للطباعة والنشر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهل خ خ: لطلب التصديق فحسب؛ نحو: هل قام زيد؟ وهل عمرو قاعد؟ ولهذا امتنع: هل زيد قام أم عمرو؟ وقبح: هل زيدا ضربت؟ لأنّ التقديم يستدعى حصول التصديق بنفس الفعل دون: هل زيدا ضربته؟ خ خ، لجواز تقدير المفسّر قبل (زيدا).
ــ
[اداة الاستفهام]
(هل) لطلب التصديق:
ص: (وهل لطلب التصديق ... إلخ).
(ش): الأداة الثانية (هل) وهى لطلب التصديق، وقول المصنف (فحسب) أى:
فقط، وهذه الكلمة ملازمة للإضافة معنى وتقطع عنها لفظا، فتبنى على الضم فى الأكثر، وقد أوضحنا ما يتميز به
طلب التصديق فى الهمزة وأمثلته وهى بعينها أمثلة الاستفهام بهل، وعبارة الطيبى فى التبيان: هل مختصة بطلب التصديق، وهى فاسدة.
والصواب أن طلب التصديق مختص بها، وذلك كقولك: هل قام زيد؟ ولا يحتاج أن نقول هنا على أحد التقادير؛ لأنه لا يصلح إلا للتصديق فيحمل عليه، وقوله: وهل عمرو قاعد؟ فيه ما سبق من البحث، وذكر المثالين؛ لأن أحدهما جملة اسمية والآخر فعلية، ثم قال: (ولهذا) أى: ولكون هل لا يطلب بها إلا التصديق (امتنع هل زيد قام أم عمرو)؟ لأن أم المتصلة إنما تستعمل عند طلب التصور وإرادة التعيين بعد العلم بالنسبة، والتصديق طلب النسبة فيلزم طلبها وكونها حاصلة، وهما متنافيان. قال السراج تبعا لصاحب المفتاح: بخلاف أم المنقطعة فيجوز أن تعادل هل فنقول: هل قام زيد أم قعد بشر؟ قال سيبويه: تقول هل تأتينى أم تحدثنى؟ قلت: (أم) لا تقع بعد (هل) إلا منقطعة؛ لأنها لا يطلب بها إلا التصديق ولا تكون (أم) معه إلا منقطعة كما سبق، ولأنه يشترط فى اتصالها أن يكون قبلها استفهام بالهمزة. قال ابن الصائغ: ولا يجوز استعمال (أم) بعد (هل) إلا أن تريد المنقطعة، كقوله:
ألا ليت شعرى هل تغيّرت الرّحى ... رحى الحرب أم أضحت بفلج كما هيا (١)
قال سيبويه: هو على كلامين، فقول السكاكى حينئذ: امتنع أن يقال: هل عندك عمرو أم بشر؟ بخلاف: أم عندك بشر، يقضى بأن هذا التركيب ممتنع وأن (أم) هذه

(١) البيت من الطويل، وهو لمالك بن الريب فى ديوانه ص ٤٦، والأزهية ص ١٢٧ وخزانة الأدب ١١/ ٢٩٤، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ١١٣، والكتاب ٣/ ١٧٨ ولسان العرب ١١/ ٦١٦ (مثل)، وبلا نسبة فى اللامات ص ١٥٥.

1 / 432