939

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

( ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ) أغرقهم الحق سبحانه في بحار أوليته وأخرويته ، وقلبهم بنفسه ذات يمين الأزل ، وذات شمال الأبد ، قلبهم من رؤية الأفعال إلى أنوار الأسماء ، ومن أنوار الأسماء إلى أنوار النعوت والأوصاف ، ومنها إلى رؤية أنوار الذات قلبهم في كل نفس من عالم صفة إلى عالم صفة ، وهم معهم في سيرهم بين الصفتين ، فأدار بأرواحهم إلى صحارى الأزل ، وآزال الأزل ، وأدار بقلوبهم في بوادي الاباد ، وآباد الاباد.

وأدار بأنجم عقولهم في أفلاك حقائقه ، وأدار بأسرارهم في بساتين علوم غيبه المجهولة ، فقصر عليها بعد مزار أسفارهم بلطفه ، ولولا ذلك لبقوا في تقلب المقامات وسير الحالات ، ولكنه بلطفه وبرحمته خلصهم من التقلب في عالم الصفات ، ولو تركهم مع أنفسهم لم يبلغوا أمر الأزل إلى الأبد إلى رؤية صفة بعد رؤية صفة حملهم بنفسه ، وأدارهم في عالم صفاته ، ثم ألقاهم في بحر وحدانيته ، فصاروا مستغرقين في بحار ذات متخلصين من التقلب ، ذهب بهم سيول طوفان الكبرياء إلى قاموس البقاء ، فهناك قلبهم سر الأسرار تارة إلى نكرة القدم ، وتارة إلى معرفة البقاء.

قال ابن عطاء : نقلبهم في حالتي القبض والبسط والجمع والتفرقة جمعناهم عما تفرقوا فيه فحصلوا معنا في عين الجمع.

وقال بعضهم : نقلبهم بين حالتي الفناء ، والبقاء ، والكشف ، والاحتجاب ، والتجلي ، والاستتار.

قال ابن عطاء في قوله : ( وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ) مقيمون في حضرة كالنومى لا

Bogga 409