695

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين (42) وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رءياي إن كنتم للرءيا تعبرون (43) قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين (44) وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون (45) يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون (46) قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون (47) ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون (48) ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (49) وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم (50) قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين (51) ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين (52) وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم (53) وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين (54) قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم (55) وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين (56) ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون (57))

قال ابن عطاء : لم تستغرق هي في محبتها بعد ، فلم تخبر بالصدق ، وآثرت نفسه على نفسها ، فلما استغرقت هي في المحبة وهامت ، أخبرت بالحق وقالت الصدق ، وآثرت نفسه على نفسها ، فقالت : ( الآن حصحص الحق أنا راودته )، ولما وضعت زليخا الجرم على يوسف عليه السلام ( قال هي راودتني عن نفسي )، كان الكرم والرضا يقتضيان السكوت عن جوابها حتى لا يفتضحان ، ويكون إلى التسليم وترك التدبير أقرب في التوحيد أفضل ، حيث أهل الطرق يرون الأشياء على رؤية مقادير الأزلية ؛ لكن أعلمهم مكان طهارة النبوة وقدس الرسالة وبيان الحجة ؛ لذلك نطق الصبي في المهد ، وتشهد بصدقه إظهارا لمعجزته وطهارته عما لا يليق بالأنبياء ، ولطيف الإشارة فيه أنها ادعت محبة يوسف عليه السلام ، وتبرأت منها عند نزول

Bogga 165