545

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

وقوله : ( منها أربعة حرم ) (1) وجعل بكرمه ورحمته منها شهور القربات ، وزيادة للمدانات ، ومناسكا للعبادات ، وشرفها لكشف المشاهدات ، ومنعهم فيها عن التمتع والتنعم ، وأمرهم فيها بالتعطف ، وأمهل فيها الخارجين من السنة ؛ لتأهبهم أهبة الأولية والأبرار إلى جوار الرحمة ، وما سواهما من الأيام والشهور ، رفاهية لأهل الأنس ، ومطايبة لأهل البسط ، وكذلك تلك الحرمات على أهل القربات ، وقال : ( ذلك الدين القيم ) إلى الطريق المستقيم إلى الله ، وشهادة وصال الله ، وكشف مشاهدة الله ، وحذرهم فيها عن مخالفة الله ، بقوله : ( فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) ، بمنعها عن المجاهدات ، وطلب المشاهدات ، وإعطائكم حظها من الشهوات.

قال بعضهم : ظلم نفسه من أطلق عناقها في طرق الأماني من اتباع الشهوات ، وارتكاب السيئات ، والتخطي إلى المحارم.

من نفوسهم من المخاييل الشيطانية التي هيجتهم إلى الاستبداد بارائهم الفاسدة في استبداعهم طهي الباطل ، وهم رأوها من أنفسهم مستحسنة ، من قلة عرفانهم بطريق السنة الإلهية.

قال الواسطي : خيرهم على ما فيه هلاكهم ، ولم يعذبهم ، بقوله : ( زين لهم سوء أعمالهم ).

وسئل جعفر الصادق عن قوله : ( زين لهم سوء أعمالهم ).

قال : هو الرياء ، ثم حث المؤمنين بترك الدنيا ولذتها ؛ لأجل مشاهدته ، وحسن رضاه بقوله : ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) أي : اخترتم موضع الكرامات ، وظهور الايات عن كشف المشاهدات.

قال يحيى بن معاذ : الناس من مخافة النصيحة في الدنيا وقعوا في فضحية الاخرة.

قال الله : ( اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة )، ثم وصف الدنيا بالقلة والدناءة ، ووصف الاخرة بالشرف والمنزلة ، بقوله :

( فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) أي : ما وجد العارف الصادق في الدنيا من القربة والمعرفة ، والوجه والحالة والفضل والكرامة في جنب ما تجده من الحضرة بعد

Bogga 15