1244

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

( والله أحق أن تخشاه ): أن تبتهل إليه ليزيل عنهم ما تخشى فيهم (1).

وقوله تعالى : ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ): حكم الله في ذلك أن غيرة الأزل سابقة على عشق النبي صلى الله عليه وسلم المتفرد عما دون الله حتى تزيله بنعت الغيرة وسر الجبروت من كل ما سوى الله ، وذلك أن زيدا قضى وطره منها ، ليذكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حال معاشرته معها ، فيضيق صدره بذلك ، ويضطرب حاله ، وينقبض سره ، ويرجع إلى الله بالكلية ؛ لأن هناك له طيب العشق هنيئا سرمدا ، ومقصود الحق من ذلك عذر العاشقين من أمته حتى لا يقدح الناس في أحوالهم ، قال الله : ( لكي لا يكون على المؤمنين حرج )، فإن العشق المحمود العفيف المطهر من غبار الوسوسة وهواجس النفسانية والشيطانية مقرب العاشقين إلى عشق الألوهية ومشاهدة الأزلية.

قيل : قرئ عند ذي النون هذه الآية فتأوه تأوها ، ثم قال : ذهب بها والله زيد وما على زيد لو فارق الكونين بعد أن ذكره الله من بين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم باسمه بقوله : ( فلما قضى زيد. )

قال يوسف بن الحسين : سئل ذو النون وأنا حاضر عن قوله : ( فلما قضى زيد ): ترى كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتشم زيدا إذا رآه؟ فقال ذو النون : كيف لا يقول فترى كان زيد يحتشم النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآه إذا قيم لالتماس شيء كان العاقبة قد حكمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم آجلا ، وإنما كانت عارية عند زيد.

وقوله تعالى : ( وكان أمر الله مفعولا ) (37): رضا الحق في الأزل في حالة عشق النبي صلى الله عليه وسلم كان سنة الأنبياء.

( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا (38))

قوله تعالى : ( سنة الله في الذين خلوا من قبل. )

قال سهل : أي : معلوما قبل وقوعه عندكم ، وهل يقدر أحد أن يجاوز المقدور.

( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله

Bogga 143