453

ولا بد من تخصصه بآيات من الله سبحانه دالة على أن شريعته من عند ربهم العالم القادر الغافر المنتقم يخضوا له ويلزم من وقف عليها أن يقر بتقدمه ورئاسته وهي المعجزات البينات والبراهين الواضحات نذكرها جملة منها في معجزات خاتم الأنبياء إنشاء الله.

الرابع : قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )، ( وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا ). وقال : ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ). وقال تعالى : ( ولقد أرسلنا فيهم منذرين ). وقال : ( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ). وغير ذلك من الآيات التي يؤمن بمنطوقها الشيعة الاثنى عشرية كركن ثالث من أركان الدين الخمسة ويناقشونها منطقيا حتى يؤمنوا بواقعها بالأدلة القاطعة.

الخامس : في الكافي عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين اثبت الأنبياء والرسل؟ قال : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ثبت أن له سفراء في خلقه وعباده يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم ، وفي تركه فناؤهم فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه المعتبرون عز وجل هم الأنبياء وصفوته في خلقه حكماء مؤدين بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم مؤيدين عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته.

Bogga 154