1177 BC: Sanadkii Burburka Ilbaxnimada
١١٧٧ق.م.: عام انهيار الحضارة
Noocyada
وفيما بين هذين العامين، وتحديدا في عامه الثامن خاض معارك في مواجهة شعوب البحر والتي سبق وأن تناولناها هنا. ثم في عام 1155، بعد أن حكم لمدة اثنين وثلاثين عاما، يبدو أنه اغتيل.
تروى لنا قصة الاغتيال في عدد من الوثائق، أطولها هي بردية تورين القضائية. يعتقد أن بعض هذه الوثائق يمكن أن يكون متصلا ببعضه البعض وربما كانت في الأصل جزءا من لفافة بردي واحدة يبلغ طولها خمس عشرة قدما. تتعلق الوثائق كلها بمحاكمة المتهمين باغتياله في المؤامرة، التي يعرفها علماء المصريات باسم «مؤامرة الحريم».
لا يبدو أن ثمة صلة بين المؤامرة وأي شيء آخر يجري في شرق المتوسط في ذلك الوقت وأنها كانت ببساطة مكيدة دبرتها ملكة ثانوية في الحريم الملكي لجعل ابنها يخلف رمسيس الثالث على العرش. كان يوجد عدد كبير من المتهمين بلغ أربعين شخصا من المتآمرين، من أفراد الحريم وكذلك من مسئولي البلاط الملكي، وحوكموا في أربع مجموعات. ثبتت إدانة عدد منهم وحكم عليهم بالإعدام؛ وأجبر العديد على الانتحار على الفور في البلاط. وكانت الملكة الثانوية وابنها من بين من حكم عليهم بالإعدام.
131
ومع أنه من المعروف أن رمسيس الثالث مات قبل صدور الحكم في هذه القضية، فليس واضحا في هذه الوثائق ما إذا كانت المكيدة قد نجحت بالفعل. ولكن ظاهر الأمر أنها نجحت، وإن لم تتكشف هذه الحقيقة إلا مؤخرا.
مومياء رمسيس الثالث معروفة منذ أمد طويل. وكانت مدفونة في الأصل في وادي الملوك في مقبرته الخاصة (المعروفة باسم كيه في 11) ولكن الكهنة نقلوها لاحقا للحفاظ عليها، إلى جانب عدد من المومياوات الملكية الأخرى. عثر على هذه المومياوات جميعها في عام 1881، في خبيئة الدير البحري بالقرب من معبد حتشبسوت الجنائزي.
132
في عام 2012 أجرى علماء مصريات وعلماء مختصون في الطب الشرعي تشريحا لجثة رمسيس الثالث وأوردوا في بحث نشر في دورية «بريتش ميديكال جورنال» أن حلقه قد قطع. كان السكين الحاد الذي أحدث الجرح قد غرز في عنقه تحت الحنجرة مباشرة، نزولا حتى الفقرات العنقية، محدثا قطعا في قصبته الهوائية وممزقا كل النسيج الرخو في هذه المنطقة. كانت الوفاة فورية. لاحقا، أثناء عملية التحنيط، وضعت تميمة عين حورس حامية في موضع الجرح، إما للحماية وإما للشفاء، رغم أن أوان معاونة الملك في هذه الحياة كان قد فات. بالإضافة إلى ذلك، وضعت ياقة سميكة من الكتان حول عنقه، حتى تخفي الجرح الذي تسبب فيه الطعن (الذي كان عرضه 70 مليمترا). لم يتمكن العلماء من أن يروا ما تخفيه الياقة السميكة إلا أثناء تحليل الأشعة السينية وتمكنوا من تحديد الإصابة التي أودت بحياة الملك.
133
عثر على جثة ثانية، لذكر يبلغ ما بين الثامنة عشرة والعشرين من عمره ويعرف فقط باسم «الرجل المجهول»، مع مومياء رمسيس الثالث. من المحتمل أن تكون الجثة، الملفوفة في جلد ماعز غير طاهر من الناحية الشعائرية والتي لم تكن محنطة تحنيطا سليما، تخص الأمير المذنب، حسب اختبارات الحمض النووي التي تشير إلى أنه ربما كان ابن رمسيس الثالث. تشير أدلة الطب الشرعي، التي تشمل ملامح الوجه والإصابات في حلقه، إلى أنه ربما يكون قد مات شنقا.
Bog aan la aqoon