727

Burud Dafiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

...............................................

وذهب الفراء (¬1) إلى أنه يجوز بناؤه على الفتح مطلقا، وحكاه عن بعض العرب؛ لتضمنها معنى (إلا)، وذهب بعضهم (¬2) إلى جوازه متى أضيفت إلى مضمر نحو: (غيرك، وغيره)، فأما إن أضيفت إلى جملة جاز بناؤها كما سيأتى.

وقد اختلفوا فى الناصب ل (غير) فى الاستثناء:

فذهب الجمهور (¬3) إلى أنه العامل فيما بعد (إلا) لكن (غيرا) لم تحتج إلى مقوى، كما احتاج إليه ما بعد (إلا)؛ لأن فيها إبهاما، فأشبهت الظروف المبهمة، والظرف يعمل فيه روائح العوامل.

ورد (¬4): بأن الظرف لا يعمل فيه المبتدأ والخبر الجامدان، وهما عاملان فى (غير) على هذا القول، نحو: (القوم إخوتك إلا زيدا) فقد جعل المشبه أقوى من المشبه به.

وأجيب: بأن المراد أن عامل المستثنى ما قبله بواسطة (إلا)، ول (غير) مزية على (إلا) لشبهها بالظرف، فيكفيها ريح عامل الاستثناء، كما كفى الظرف ريح عامل المفعول به، فهذا تشبيه جملى يزول معه الإشكال.

وذهب قوم (¬5) إلى أنها انتصبت؛ لأنها فضلة جاءت بعد تمام الكلام، كما فى المستثنى بعد (إلا).

ورد: بأن الفضلة بعد تمام الكلام لا تكون عاملة، ولا كان كذلك لكانت عاملة فى الحال،

Bogga 734