685

Burud Dafiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

............................................

وله أن يجيب: بأنها حصلت قرينة -هنا- وليس الكلام إلا إذا لم يحصل، واحتج له بنحو قولك: (لا علم إلا بحياة)، و(ولا صلاة إلا بطهور)، يلزم أمران:

أحدهما: ثبوت العلم والصلاة بمجرد ثبوت الحياة والطهور.

بيانه: أنه نفى العلم بغير حياة [صريحة] (¬1)، والصلاة بغير طهور، ومع وجود الحياة والطهور يثبتان أعين العلم والصلاة، كما فى: (ما قام إلا زيد)، نفى القيام عن غير (زيد) باتفاق، وأثبته ل (زيد) عند الأكثر، وهذا فاسد؛ لأن الشرط لا يكفى فى ثبوت المشروط (¬2)

والثانى: ثبوت الحياة والطهور؛ لاستثنائهما من النفى، وهذا باطل، فإن هذا الكلام لا يدل على ثبوت الحياة والطهور.

وأجيب (¬3): بأنه لا بد من تقدير؛ لأن المستثنى يجب كونه من المستثنى منه فى المتصل، فلا بد من أحد تقديرين، إما: (لا صلاة إلا صلاة بطهور)، وإما: (لا صلاة تثبت بوجه إلا بالطهور)، فعلى التقدير الأول يلتزم أنه يفيد ثبوت الصلاة بالطهور أى: صحتها، وعلى الثانى كذلك، وليس ثبوتهما لمجرد ثبوت الشرط كما ألزموا، لكن الاستثناء (¬4)

...............................................

Bogga 692