Burud Dafiya
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
وأما (حسنى) و(سوءى) فهما مصدران كالرجعى (¬4) وأما إنه لا يجمع [بينها ولا] (¬1) بين اثنين منها، فلأن أحدها يعنى عن الآخر، فالجمع بينها أو بين اثنين منها لا يفيد، ولأن الجمع بين (من) والإضافة يكون تكريرا محضا نحو: (زيد أفضل الناس من الناس)، والجمع بين الإضافة واللام لا يصح؛ لأنهما جميعا للتعريف، والجمع بين (من) واللام لا يصح؛ لأن اللام تشعر باستقلاله، و(من) تشعر باحتياجه إلى ما بعده.
قوله: فإذا أضيف فله معنيان إلى قوله: فيجوز: (يوسف أحسن إخوته)
قد ذكر أن أفعل التفضيل لا يستعمل إلا على أحد الوجود الثلاثة، ولها أحكام وشروط، أما 156/أالأحكام فقد ذكرها / بعد، [وهى] (¬2): المطابقة وعدمها، وأنه لا يجمع بين صيغتين من هذه الصيغ.
وأما الشروط فأما الذى ب (من) فشرطه: أن يكون الذى بعد من) من جنس المفضل، فلا يجوز: (زيد أشجع من الجن )، ولا يشترط فيه أن يكون جمعا، ولا أن يكون داخلا كما يشترط فى المضاف، بل يصح: (زيد أفضل من عمرو).
واعلم أن (أفعل) إذا أضيف فإما أن يضاف إلى معرفة أو إلى نكرة، إن أضيف إلى نكرة شرط فيها شرطان:
أحدها: أن تكون تلك النكرة فى المعنى هى المفضل نحو: (زيد أفضل رجل) فلا يجوز: (زيد أحسن دار)، ولا (أحسن علم)،بل يجب فى هذا النصب تمييزا، وزعم ابن الأنبارى (¬3) أنه يجوز فيه الإضافة فتقول: (زيدا أحسن دار)، و(الله أصدق قيل)، وهذا غريب جدا
الثانى: أن تكون النكرة مطابقة للمفضل فى الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، تقول (زيد أفضل رجل)، (الزيدان أفضل رجلين)، (الزيدون أفضل رجال)، و(هند أفضل امرأة)، و(الهندان أفضل امرأتين)، و(الهندات أفضل نساء).
وزعم ابن مالك (¬4) أنه يجوز أن لا تطابق النكرة فى الافراد والتثنية والجمع إذا كانت
فلا يجوز: (يوسف أحسن إخوته)؛ لخروجه عنهم بإضافتهم إليه
النكرة صفة واستدل بقوله تعالى: {ولا تكونوا أو كافر به} (¬5)، وبقوله {ثم رددناه أسفل سافلين} (¬6) قال: وقد يجمع بين الإفراد والمطابقة كقوله:
Bogga 1350