وأما الرأي: فهو أن ترد الحادثة على بعض العلماء ولا يكون عنده # فيها حكم لله - عز وجل - ولا سنة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - فيجهد رأيه، فيأخذ الناس ذلك عنه. ثم يبلغه الحكم في ذلك، فيدع رأيه ويرجع إلى ما يبلغه من حكم الله ورسوله، ويتمسك أتباعه بما جملوه عنه؛ لأنهم لا يعلمون برجوعه، ولذلك قال ابن مسعود:
"ويل للناس من زلة العالم، لأنه يجتهد رأيه، فيؤخذ [عنه] ثم يتبين له الصواب غير ما رأى فيرجع إليه، ويذهب الأتباع بما سمعوا، فيقع الخلاف من هذا الوجه".
وأما التخيير: فكالإقامة مثنى مثنى أو فرادى [فرادى]، وكتخيير الله - عز وجل - في كفارة اليمين في الطعام، أو الكسوة، أو تحرير رقبة.
فهذه جمل ما في الخلاف والمناقضة وهي تكفي وتغني إن شاء الله.
أدب الجدل:
Bogga 188