قال: وقال في بعض هذه الخطبة: والحق عند أئمتنا أن الراوي العدل وإن كان خارجا عن الولاية فإنه مقبول في الرواية إذ الأصح أن المعتبر [في التوثيق](1) هو توثيق الرواية [لا توثيق الديانة](2) ولذلك تجد المحدثين من الشيعة كالنسائي والحاكم يوثقون كثيرا من النواصب والخوارج، وكذلك فعل أهل الكتب الستة وهو دليل على أن المعتبر في الرواي(3) عدالة الصدق لا عدالة السلامة من الإثم والبدعة.
قال: وقد عقد مؤلف (الجامع الكافي) ما لفظه:
القول في سماع العلم من أهل الخلاف:
قال الحسن بن يحيى: سألت عن سماع العلم من أهل الخلاف وذكرت أن قوما يكرهون ذلك، فالجواب أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- قد بلغ ما أمر به، وعلم أمته ما افترض عليهم وما سنه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم يقبض إلا عن كمال الدين فما روت العامة من السنة المشهورة أخذت وحملت عن كل من يؤديها؛ إذ كان يحسن التأدية مأمونا على الصدق فيها، وما جاء من الآثار التي تخالف ما مضى عليه آل الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ترك من ذلك ما خالفهم وأخذ ما وافقهم ولم يضيق عليهم سماع ذلك عن كل من نقله من أهل الخلاف إذا كان يعرف بالصدق على هذا التمييز، ولا خير في السماع من أهل الخلاف إذا لم يكن مع المستمع تمييز على ما ذكرناه(4). انتهى كلامه هنا.
Bogga 286