[5] باب يشتمل على ذكر ما يختاره كل فريق من العدلية، والجبرية
والحشوية في عقائدهم
لأفعال العباد حسبما تعرفه من التفصيل الآتي من قول كل فريق منهم؛ لأن بمعرفة ذلك يفترق(1) الغي عن الرشاد ويتضح الحق لذي الهدى ]147أ-أ] والسداد فأقول:
اعلم أن العدلية يثبتون للعبد فعلا وأنه يوجد من فعله ما يتنوع إلى حسن وقبيح، وأن المطيع عندهم الذي يفعل أو يترك باختياره ما أراده الآمر له والناهي من أفعاله وتروكه ليستحق الثواب على [مشقة](2) فعله أو تركه، وأن العاصي الذي يفعل أو يترك ما نهاه عنه الآمر الناهي ونزهه(3) من أفعاله وتروكه فيستحق العقاب على فعله أو تركه حسبما تقدمت إليه الإشارة في الجزء الأول من كتابنا هذا.
Bogga 224