410

ورووا أنه أمرد(1) أجعد قطط في رجليه نعلان من ذهب في روضة خضراء على كرسي حوله الملائكة وأنه يضع رجلا على رجل فيستلقي وأنها جلسة المؤمن. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .

قال عليه السلام: وقد صنف محمد بن إسحاق بن خزيمة كتابا سماه (كتاب التوحيد) وذكر فيه عضوا عضوا وروى(2) فيه أحاديث وآثار، وكذلك داود وغيره ذكروا الأعضاء وذكروا أنه تعالى خلق ملائكة من زغب ذراعيه.

ورووا أنه يحاسب الناس يوم القيامة وهو في صورة آدم، ورووا أن له حجابا يحجبونه، ورووا أنه اشتكى عينه فعادته(3) الملائكة، ورووا أنه قاعد على عرشه وأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قعد معه.

ورووا عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((رأيت ربي في أحسن صورة فسألته فيما يختلف الملأ الأعلى؟ فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها فعلمت ما اختلفوا فيه)).

ورووا أنه ينزل إلى سماء الدنيا في النصف من شعبان، ورووا أنه جالس على العرش وقد فضل منه أربع أصابع فيقعد معه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فذلك المقام المحمود.

ورووا أنه يأتي فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك فيقول(4): أتعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: بيننا وبينه علامة فيكشف لهم عن ساقه وقد تحول عن الصورة التي هو فيها فيسجدون له[171-ب] ويعرفونه.

ورووا(5) أنه إذا رضي خف العرش وإذا غضب ثقل فتعرف حملته غضبه ورضاه، ورووا أنه يأتي في غمامة وتحته هواء وفوقه هواء، ورووا أن له خنصرا وبنصرا وإبهاما وتركوا السبابة والوسطى.

قال عليه السلام: ويروون في كتبهم الحديث وضده كما قال بشر بن المعمر:

يروى أحاديث ويروى نقضها ... مخالف بعض الحديث بعضها

Bogga 209