395

قلت: وقال عليه السلام فيما صدره بعد النصف من الجزء الثالث من (الشافي) (1) ما لفظه: الحشوي هو من [136ب-أ] يجمع من الأخبار ما اختلف من دون نظر ولا تمييز، وكذلك من الاعتقادات في التوحيد والتشبيه والمتفق والمختلف؛ فإذا مر به ما فيه فحش أو مخالفة لشيء من الأصول من خبر أو رواية قال: أمرها كما جاءت.

قال عليه السلام: وحكى القاضي عماد الدين في المقالات من رجال الحشوية أحمد بن حنبل والكرابيسي [164-ب] وأحمد بن نصر وإسحاق بن راهويه وداود الأصفهاني قال وهم يسلموا ذلك أيضا. انتهى كلامه عليه السلام.

قلت: وسيأتي في الباب الآتي -إن شاء الله تعالى- شيئا من ذكر رجالهم وعقائدهم وغيرهم من أكابر المجبره، ومن الله تستمد الإعانة(2) وهو حسبي وكفى، وصلى الله على محمد وآله وجميع من اصطفى .

فصل [الاستدلال على جواز تغلب جميع أئمة العترة أو بعضهم]

اعلم أيها الأخ الصالح الذي أرجو أن يكون متجرك(3) -إن شاء الله- رابحا أن هاهنا سؤال مقدر وتقديره: أنه إذا قيل أنه ليس لمذهب[فقه](4) أهل البيت عليهم السلام نظير في الشرعيات ولا نظير له(5) في مذاهب الفقهاء ونحوهم ثانيا وذلك أنه لم يكن جميعه أقوال إمام واحد.

قيل في الجواب على الأول أولا بل له نظير في الشرعيات وذلك يظهر في ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى منها أن الله سبحانه وتعالى خير في أقسام الكفارة بتوسعة منه تعالى فأيها عمل المكلف كان ممتثلا فمثله المقلد لجملة أهل البيت فما رجح(6) عنده من أقوال أيهم وعمل به كان ممتثلا كذلك بتوسعة من الشارع.

الفائدة الثانية من أدى الصلاة المؤقتة بوقت متسع في أي جزء من أجزائه كان ممتثلا بتوسعة من الشارع فمثله كمن عمل بأي أقوال صفوة العترة من المقلد لجملتهم كان ممتثلا بتوسعة من الشارع كذلك.

Bogga 193