389

قلت: وقد توجه هاهنا ثلاثة فروع :

الفرع الأول منها: وهو مضمون ما ذكره السيد أحمد بن محمد الشرفي رحمه الله في باب الإمامة في شرح (الأساس)(1) من روايته عن المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام من أنه يجوز أن يكون المحتسب فيما له الاحتساب فيه مقلدا إذا جمع شرائط المحتسب المعتبرة فيه مع قوة العقل وكثرة الورع وحسن الرأي وجودة التدبير عالما بقبح ما نهى عنه، ووجوب ما أمر به وحسنه، وسواء علم ذلك علما أو قلد فيه تقليدا إذا أمضى(2) فتوى العالم.

قلت: ومنه العمل بما ترجح عنده من أقوى أقوال المذهب أو أقوى أقوال أي علماء صفوة العترة ومن أقواله من أقوالهم إذا كان من أي طبيق أهل النظر المقلدين الذي تقدمت الإشارة إليهم .

قلت: ومما رواه السيد أحمد الشرفي عن المنصور بالله في هذا البحث من (الأساس) قوله: (والمحتسب إذا كان من المنصب النبوي فهو أولى من غيره قال: ويجوز من غيره مع تكامل ما ذكر فيه قال: وسمي المحتسب محتسبا لأنه يحتسب في جميع أموره بما يرضي الله تعالى).

الفرع الثاني منها: هو ما قاله بن الإمام عليه السلام في أثناء المقصد السادس من (الغاية) (3) وشرحها ما لفظه: اعلم أن في كون الحاكم مقلدا ثلاثة أقوال:

أولها: أنه لا يصح حكم المقلد.

وثانيها: أنه يصح؛ لأن التقليد طريق القاصر عن الاجتهاد، وكما يقلد في قيم المتلفات [135أ-أ] قيل: وهذا أولى لئلا تعطل الأحكام وتضيع الحقوق لقلة المجتهدين خصوصا في زماننا هذا.

وثالثها: أنه يصح لتعذر الاجتهاد. انتهى كلامه هنا --عليه السلام-.

Bogga 187