تنبيه [في بيان بعض مسائل الاجماع عند علماء العترة]
اعلم أنك إذا حققت النظر في جميع أقوال أئمة العترة وصفوة شيعتهم المرضية في جميع مسائل الفقه وفروعه <<مع معرفة راسخة>>(1) في ذلك لم تجد بينهم تفاوت كليا فيها، بل تجدهم يتفقون في جملة مسائل منها من مسائل الفقه؛ وإنما الذي لا عرفان له بفقههم أو ما رد «بيان»(2) يريد أن يشوش على مقلدتهم بما ينفرهم بما يوهم أن ثم تباين كلي بينهم في أقوالهم وفي فقههم ولهذا قال المنصور بالله عليه السلام فيما يقرب من أول الكراس الرابع من أول الجزء الثالث من (الشافي) (3) ما لفظه: (أن من مذهب الإمام زيد بن علي عليه السلام التأذين بحي على خير العمل، ومثل التكبير على الجنائز خمسا، ومثل وجوب القراءة في الصلاة في ركعة واحدة لا غير، وفي قراءة سورة أو ثلاث آيات مع الفاتحة، وفي أن الجمعة لا تقام بسلطان ظالم بل لا بد من إمام للأمة سابق مجتهد يحب الجهاد بين يديه، ويقيم الحدود، ويأخذ الحقوق طوعا أو كرها(4) ويضعها في مواضعها على مثل ما يراه، وبمثل تكملة أحد النقدين في وجوب الزكاة، وفي اعتبار طرفي الحول في وجوب الزكاة مع كمال النصاب دون استمرار الملك في مسائل الحول، وفي اعتبار اجتماع الحيوان في الملك وإن افترقا في المرعى، ووجوب إعادة الصلاة بعد الجنب ولو صلى الإمام ناسيا، وفي وجوب ترتيب بين اليمنى واليسرى في الوضوء كما يجب على الجملة بين الأعضاء ...إلى غير ذلك مما يكثر عده ولا ينحصر حده من مسائل الشرع، ثم قال عليه السلام: فأما من تعلق بأقل مسائل العبادات لما اتفق منه -عليه السلام- فيها بعض الفقهاء اتفاقا وتخالفه في مثل ما [126-ب] ذكرنا وفي أصول أهل البيت التي لا يختلفون فيها لا يسمى زيديا ولا هدويا. انتهى كلامه -عليه السلام.
Bogga 102