Bulugh Arab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن نعيم بن أبي هند عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عبد الله قال: إني لأعلم آيتين في كتاب الله عز وجل لا يقرأهما عبد عند ذنب يصيبه ثم يستغفر الله منه إلا غفر له، قلنا: أي شيء في كتاب الله؟ فلم يخبرنا، ففتحنا المصحف فقرأنا البقرة فلم نصب شيئا ثم قرأنا النساء، وهي(1) في تأليف عبد الله على اثرها فانتهينا إلى هذه الآية (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما)، قلت أمسك هذه؛ ثم انتهينا إلى؟؟ النساء إلى هذه الآية التي يذكر فيها (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) فأطبقنا المصحف فأخبرنا بها عبد الله فقال: هما هاتان. (5/426) عن قتادة قال: قال ابن عباس: ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت: أولهن (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم) ثلاثا متتابعات، والرابعة (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)، والخامسة (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها) الآية، والسادسة (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما)، والسابعة (إن الله لا يغفر أن يشرك به) الآية، والثامنة (والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم)(1) الآية، فأخبرهم ثم أقبل يفسرها ابن عباس [وقال] في آخر آية(2): وكان الله للذين عملوا من الذنوب غفورا رحيما. (5/426)
عن سلام بن مسكين قال: سمعت قتادة يقول: إن القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، أما داؤكم فذنوبكم، وأما دواؤكم فالاستغفار. (5/426)
عن شمر بن عطية في قوله (إن ربنا لغفور شكور) قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عليه. (5/428 و425)
عن قيس بن سعد قال: قال ابن عباس: كل ذنب أصر عليه العبد كبير، وليس بكبير ما تاب عنه العبد. (5/428)
عن محمد بن سيرين أن ابن عباس سئل عن الكبائر فقال: كل ما نهى الله عنه كبيرة. (5/428)
عن همام عن كعب قال: إن العبد ليذنب الذنب الصغير فيحقره ولا يندم عليه ولا يستغفر منه فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود، ويعمل الذنب العظيم فيندم عليه ويستغفر منه فيصغر عند الله عز وجل حتى يغفر له. (5/428)
Bogga 449