454

Bulghat Faqih

بلغة الفقيه

Tifaftire

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1984 م - 1362 ش - 1403

المتعاطيين على كل من القولين: الملك والإباحة فلو وقعت من الأول فعلى القول بالإباحة واضح لأنه مالك، وعلى القول بالملك فلتضمنها الرجوع الموجب للفسخ فتكون مستلزمة للزوم الفضولي ووقوعه عنه ورجوع الثمن إليه كما لو فسخ أولا ثم أجاز للفضولي. كيف ولولا تضمنها الرجوع للزم لغوية الإجازة لكونه حينئذ أجنبيا، فالرجوع كما يحصل بالفعل كذلك يحصل بالقول الدال عليه بالمطابقة أو بالالتزام، ولو وقعت من الثاني - وقلنا بالملكية - أثر في الفضولي صحة لوقوعها من المالك وفي المعاطاة لزوما لحصول النقل الموجب له بها، وكذا على القول بالإباحة لكونها كالبيع كاشفة عن سبق الملك آنا ما لكون الإجازة تصرفا والمفروض له أنحاء التصرفات بناء على الإباحة، فالإجازة حينئذ واقعة من المالك في الصورتين على كل من القولين وهو واضح.

هذا ومن كانت له الإجازة كان له الرد أيضا، غير أنه يؤثر في الفضولي بطلانا مطلقا (1) وفي المعاطاة فسخا لو وقع من الأول وقلنا بالملك <div>____________________

<div class="explanation"> (1) الظاهر أن الرد من المالك الأول بالنسبة إلى نقل الفضولي ليس كإجازته في كونه رجوعا بالمعاطاة فإن الإجازة منه لكونها توجب استناد نقل الفضولي إليه والاستناد غير ممكن من الأجنبي عن المال فصحة الإجازة وعدم لغوية الاستناد إليه تستلزم كون نقل الفضولي المجاز من المالك بمنزلة نقله وبيعه في ايجابه الرجوع بالمعاطاة وفسخها ورجوع المال إلى ملكه وأما رده لعقد الفضولي فيمكن القول فيه بأن المالك الأول إنما ثبت له جواز رد المال إلى ملكه ممن أنتقل إليه بالمعاطاة وأما رد عقد الفضولي بمعنى رد المال من الثالث إلى مالك العين فعلا فلم يثبت جوازه للمالك الأول وعلى فرض الجواز لا يتحقق به الرجوع بالمعاطاة اللهم إلا أن يقال إن انشاء الرد من المالك الأول بما أنه من شؤون ملكيته السابقة وتمسكه بها</div>

Bogga 151