الرازية، والأكسية القزوينية، والثياب السعيدية، والحلل اليمانية، والأردية المصرية، والملاحم الخراسانية، والثياب الطاهرية، والحلل الأندلسية، والدر العماني، والياقوت السرنديبي، والحرير الصيني، والخز السوسي، والديباج التستري، والبزيون الرومي، والكتان المصري، والوشي الكوفي، والعتابي الأصبهاني، ولا علم أن ببلاد المغرب ومصر عجائب لا تكون إلا بها مثل منارة الإسكندرية وعمود عين الشمس، والهرمان وجسر أذنة، وقنطرة سنجة، وكنيسة الرها، وسور أنطاكية، والأبلق الفرد، وبرهوت، وهاروت، والفرس الذي في أقصى المغرب، والأسد الذي بهمذان، والسمكة والثور بنهاوند، وإيوان كسرى بالمدائن، وتخت شبديز في الطاق، وبناء قصر شيرين والدكان، وأساطين قصر اللصوص، وعجائب رومية، والتمساح بالنيل، والرعاد والسقنقور، وغير ذلك مما لا يحصى ولا يعد. وقالوا: أبعد الناس نجعة في الكسب بصري، وحميري، ومن دخل فرغانة القصوى، والسوس الأقصى، فلا بد أن يرى فيها بصريا، أو حميريا على أن أهل إصبهان والخوز معروفون بذلك، ويجد في كل بلد منهما صفا قائما.
ومما قالوا في التقلب في البلدان والتباعد في الأطراف قول أبي العتاهية في الرشيد:
ولولا أمير المؤمنين وعدله
إذا لبغى بعض البلاد على بعض
وسيارة هادون في الأرض بالهدى
ليحكم بالإبرام لله والنقض
لئن كان ذو القرنين أدرك غاية
لحسبك من هارون ما سار في الأرض
وقال آخر في غزوة خراسان:
وما كان ذو القرنين يبلغ سعيه
ولا غزو كسرى للهياطلة الجرد
وجواب آفاق وطلاع أنجد
وطلاب وتر لا ينام على حقد
وقال آخر في تقلبه في البلاد:
خليفة الخضر من يربع على وطن
في بلدة فظهور العيس أوطاني
بالشأم داري وبغداذ الهوى وطني
بالرقمتين وبالفسطاط إخواني
Bogga 109