463

Buugga Wadamada

كتاب البلدان

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid

يا أيها المغتدي نحو الجبال له

فيما هناك لبانات وأوطار

اقرء السلام على أروند من جبل

يهيجني نحوه شوق وتذكار

واخصص أماكن فيه كنت أعهدها

فيهن مني علامات وآثار

واربع بمرتبع كنا نلوذ به

قد أينعت فيه باللذات أشجار

بسفح مرجانة المحسود ساكنها

روض أريض وماء ثم موار

وشعب قرود فيه كل مونقة

وفيه للهو أشجار وأنهار

فسفح ترمن فالدكان مجتمع

فحيه كلما حلته أمطار

مستشرف فيه للأبصار متسع

يروقنا زهر فيه وأنوار

وفيه للقلب والأسماع ما طلبا

من السرور إذا غردن أطيار

يجيب ألحانها منا إذا هزجت

وغردت طربا عود ومزمار

تلك البلاد التي تحيا النفوس بها

لا ما تلهب في حافاته النار

أرض ينعم أهليها إذا نعموا

بأن تكنهم في الأرض آبار

مجاراة عبد القاهر والحسين بن أبي سرح في مدح همذان والعراق وذمهما

وكان عبد القاهر بن حمزة الواسطي والحسين بن أبي سرح كثيرا ما يلتقيان فيتجاريان الآداب ويتذاكران العلوم. وكان عبد القاهر لا يزال يذم الجبل وهواءه وأهله وشتاءه، لأنه رجل من أهل العراق. وكان ابن أبي سرح مخالفا له، كثير الذم للعراق والطعن على أهله. فالتقيا يوما عند محمد بن إسحاق الفقيه (1). وكان يوما شاتيا صادق البرد كثير الثلج. وكان البرد قد بلغ إلى عبد القاهر. فلما دخل وسلم قال: لعن الله الجبل ولعن ساكنيه وخص الله همذان من اللعن [117 ب] بأوفره وأكثره. فما أكدر هواءها وأشد بردها وأذاها وأكثر مؤونتها وأقل خيرها. قد

Bogga 475