١٣٠ - وأخبرنا مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي، أنبأنا أبو القاسم عمر بْن مُحَمَّد بْن يوسف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس اليزيدي، حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار أبو عبد اللَّه، قَالَ: " وكتب زياد يعني: ابن عبيد اللَّه إلى المنصور أمير المؤمنين في حوائج ذكرها، وأبلغ في كتابه، فوقع أمير المؤمنين المنصور في كتابه: إن البلاغة والغنى إذا اجتمعا في رجل أبطراه، فاكتف بالبلاغة "
١٣١ - أخبرنا أبو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزقويه، أنبأنا أبو الحسن المظفر بْن يحيى الشرابي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عبد اللَّه المرثدي، عن أبي إسحاق طلحة بْن عبيد اللَّه الطلحي، قَالَ: أخبرني أبو مُحَمَّد عمر بْن عيسى التميمي، قَالَ: " كان زياد بْن عبيد اللَّه الحارثي خال أبي العباس أمير المؤمنين، واليا لأبي العباس على مكة، فحضر أشعب مائدته في أناس من أهل مكة، وكان لزياد بْن عبيد اللَّه صحفة يخص بها، فيها مضيرة من لحم جدي فأتي بها، فأمر الغلام أن يضعها بين يدي أشعب، وهو لا يعلم أنها المضيرة، فأكلها أشعب حتى أتى على ما فيها، واستبطأ زياد بْن عبيد اللَّه المضيرة، فقال: يا غلام! الصحفة التي كنت تأتيني بها، قَالَ: قد أتيتك بها أصلحك اللَّه! فأمرتني أن أضعها بين يدي أبي العلاء.
قَالَ: هنأ اللَّه أبا العلاء وبارك له! فلما رفعت المائدة، قَالَ: يا أبا العلاء! وذاك في استقبال شهر رمضان، قد حضر هذا الشهر المبارك، وقد رققت لأهل السجن لما هم فيه من الضيق ثم لانهجام الصوم عليهم، وقد رأيت أن أصيرك إليهم، فتلهيهم بالنهار، وتصلي بهم
1 / 108
ذكر الروايات عن رسول الله ﷺ في البخل، ووصفه، وعيبه، وذمه، والتحذير منه. والاستعاذة بالله منه
استعاذة النبي ﷺ بالله من البخل
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
وصف رسول الله ﷺ السخاء والبخل
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
الرواية عن النبي ﷺ أن طعام البخيل داء
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
قول النبي ﷺ «إن الله يبغض البخيل»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل بعيد من الله
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
البخل والشح
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
فصل وصف الفضلاء مواعيد البخلاء
فصل من مدح بخيلا رجاء عطائه ثم أعقب مديحه بذمه وهجائه
فصل من استضاف رجلا فساء قراه فحمله ذلك على أن ذمه وهجاه
فصل أخبار مستظرفة لجماعة من البخلاء
فصل وقد كثر الهجاء بالبخل على الطعام
فصل المذكورون بأنهم أبخل الناس
فصل مذهب البخلاء فيما جمعوه أن الحزم ألا ينفقوه
فصل ما ينبغي أن يتيقنه من بخل بإنفاق المال أنه لوارثه إن سلم من حادث في الحال