42

Bahaaraadka Cilmi-Aakhiro

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Baare

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Noocyada

ومما ينسب للإمام الشافعي في ذمّ الحسد: ألاَ قل لِمَنْ كان لي حاسدا ... أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله ... لأنك لم ترض لي ما وهب فجازاك منه بأن زادني ... سدَّ عليك وجوه الطلب (١) ولا ريب أنَّ من أشد الناس تحاسدا العلماء سيما في هذه الأزمان، ومن ثَمَّ ورد عن ابن عباس: استمعوا (٢) عِلمَ العُلماء ولا تصدّقوا بعضهم على بعض فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغاورًا من التيوس في زربها (٣). وفي رواية عنه: خذوا العلم حيث وجدتموه، ولا تقبلوا (٤) أقوال الفقهاء بعضهم على بعض، فإنهم يتغايرون تغاير التيوس في الزريبة (٥). وهذا الداء قد فشى في الناس سيما في أهل العلم، فنسأل الله العافية والموازين الوافية، واعلم أن النصح من الحسود مفقود كما أن الوفاء من النساء ليس بموجود. وقد قلت في ذلك نظمًا وهو:

(١) الأبيات نسبها البيهقي في "الشعب" ٥/ ٢٧٦ لمنصور الفقيه، مع بعض الاختلاف في البيت الأخير. (٢) في الأصل: (استعملوا). والمثبت من "جامع بيان العلم" ٢/ ٢٣. (٣) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ٢/ ١٠٩٠ (٢١٢٣) و(٢١٢٤) بإسناد ضعيف. (٤) في حاشية "ط" قوله: ولا تقبلوا إلخ أقول ونظيره قول العلامة الشامي رحمه الله تعالى في كتابه "عقود الجمان في الذب عن أبي حنيفة النعمان" كلام المعاصرين مردود ا. هـ. (٥) جامع بيان العلم (٢١٢٥).

1 / 9