180

Bughyat Murtad

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

Baare

موسى الدويش

Daabacaha

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

Lambarka Daabacaadda

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

على تصويب التأويل وتخطئته والقطع بذلك فإنه قد ذكر أن من النصوص ما لا يحتمل التأويل وجعل أمثال تلك التأويلات تكذيبات ومن تدبر هذا وجد جمهور ما تذكره الفلاسفة بل والمعتزلة في التأويل هو من هذا الباب ولا ريب أن المعتزلة أقرب إلى الإسلام من الفلاسفة ومن أشهر مسائلهم التي امتحنوا الناس عليها قولهم إن القرآن مخلوق وقالوا معنى أن الله متكلم وأنه تكلم أنه خلق في غيره كلاما. وقد قال هنا أن حمل الوحدة على إيجاد الوحدة ليس من التأويل في شيء ولا تحتمله لغة العرب أصلا ولو كان خالق الوحدة واحدا لخلقه الوحدة لسمي ثلاثا وأربعا لأنه خلق الأعداد أيضا". ومثل هذا يقال في الكلام والإرادة والرضا والغضب وأشباه ذلك مما تقول الجهمية من المعتزلة وغيرهم أنه خلقه في غيره فتسمى واتصف به فإن حمل المتكلم على الذي أوجد الكلام في غيره بمنزلة حمل العالم والقادر والسميع والبصير على الذي أوجد العلم والقدرة والسمع والبصر في غيره ولو كان متكلما بما يخلقه في غيره لكان ما تنطق به

1 / 348