596

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

وَلَوْ عَادَ مَرِيضًا فِي طَرِيقِهِ .. لَمْ يَضُرَّ مَا لَمْ يَطُلْ وُقُوفُهُ أَوْ يَعْدِلْ عَنْ طَرِيقِهِ. وَلَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِمَرَضٍ يُحْوِجُ إِلَى الْخُرُوجِ، وَلَا بِحَيْضٍ إِنْ طَالَتْ مُدَّةُ الاعْتِكَافِ، فَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ تَخْلُو عَنْهُ .. انْقَطَعَ فِي الأَظْهَرِ،
===
(ولو عاد مريضًا في طريقه .. لم يضُرَّ ما لم يَطل وقوفُه) بل اقتصر على السلام والسؤال، (أو يَعدلْ عن طريقه) لقول عائشة ﵂: (إني كنت لأدخل البيت للحاجة، والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارّة) رواه مسلم (١).
والمرجع في الطول وغيره إلى العرف، ولو وقف في الاستئذان على المريض، قال البغوي: بطل اعتكافه (٢).
وحكم زيارة القادم في الطريق: حكمُ عيادة المريض، ولو صلّى في طريقه على جنازة، ولم ينتظرها، ولم يعدل إليها .. جاز.
(ولا ينقطع التتابعُ بمرض يُحوِج إلى الخروج) إذا خرج؛ لأن الحاجة داعية إليه؛ كالخروج لقضاء الحاجة، وفيه قول أنه ينقطع؛ لأن المرض ليس بضروري ولا غالبٍ، بخلاف قضاء الحاجة، وهذا القول ذكره في "المحرر" (٣)، وأهمله المصنف.
والمحوج إلى الخروج: هو الذي يخاف منه تلويث المسجد؛ كالإسهال، وإدرار البول، أو يشقّ معه المقام فيه؛ كالمحوج إلى الفراش، والخادم، وتردد الطبيب.
وأما الذي لا يحوج إلى الخروج؛ كالصُّداع، والحُمَّى الخفيفة .. فإنه ينقطع تتابعه بخروجه.
(ولا بحيض إن طالت مدة الاعتكاف) بأن كانت لا تخلو عن الحيض غالبًا، بل تبني على ما سبق إذا طهرت؛ لأنه بغير اختيارها، والنفاسُ كالحيض.
(فإن كانت بحيث تَخْلُو عنه .. انقطع في الأظهر) لإمكان الموالاة بشروعها عقب الطهر، والثاني: لا ينقطع؛ لأن جنس الحيض مما يتكرر في الجملة، فلا يؤثر في التتابع؛ كقضاء الحاجة.

(١) صحيح مسلم (٢٩٧).
(٢) التهذيب (٣/ ٢٣١).
(٣) المحرر (ص ١١٩).

1 / 610