552

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

تَنْفَصِلُ، أَوِ ابْتَلَعَ رِيقَهُ مَخْلُوطًا بِغَيْرِهِ أَوْ مُتَنَجِّسًا .. أَفْطَرَ. وَلَوْ جَمَعَ رِيقَهُ فَابْتَلَعَهُ .. لَمْ يُفْطِرْ فِي الأَصَحِّ. وَلَوْ سَبَقَ مَاءُ الْمَضْمَضَةِ أَوِ الاسْتِنْشَاقِ إِلَي جَوْفِهِ .. فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ إِنْ بَالَغَ .. أَفْطَرَ، وإِلَّا .. فَلَا
===
تنفصلُ) وابتلعها، (أو ابتلع ريقه مخلوطًا بغيره) كأن فتل خيطًا مصبوغًا، وتغيَّر به ريقه، (أو متنجسًا) وإن لم يكن مختلطًا بشيء؛ كما إذا دَمِيت لثتُه فبصق حتي صفي ريقه، ثم ابتلعه صافيًا (.. أفطر) أما في الأولى .. فلأنه خرج عن معدنه وصار كالأعيان الخارجة، وأما في الثانية .. فلأنه لا ضرورة إليه، وقد ابتلعه بعد مفارقة المَعدِن، وأما في الثالثة .. فلأنه أجنبي غير الريق (١).
(ولو جمع رِيقه فابتلعه .. لم يفطر في الأصح) كابتلاعه متفرقًا من مَعْدِنه، والثاني: يفطر؛ لتيسر الاحتراز عنه.
واحترز بقوله: (جمعه): عما لو اجتمع بلا قصد؛ فإنه لا يضرُّ قطعًا.
(ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه) المعروف، أو دماغه (.. فالمذهب: أنه إن بالغ .. أفطر) لأنه منهي عنه؛ كما مرَّ في الوضوء، (وإلا .. فلا) لوصوله بغير اختياره.
واعلم: أن المسألة علي قولين، وفي محلّهما طرق: أصحها: في "المحرر": أنهما فيما إذا لم يبالغ، فإن بالغ .. أفطر قطعًا، والثانية: فيما إذا بالغ، وإلا .. لم يفطر قطعًا، وصححها: في "الشرحين" (٢)، والثالثة: أنهما جاريان في الحالين؛ فلهذا عبر المصنف بـ (المذهب).
هذا كله في المضمضة والاستنشاق المشروعين، فإن سبقه من رابعةٍ .. فالمختار في "الروضة": الجزم بالإفطار للنهي عنها (٣).
وغسل الفم من النجاسة؛ كالمضمضة، قال الرافعي: والمبالغة هنا للحاجة ينبغي

(١) في (د): (أجنبي عن الريق).
(٢) المحرر (ص ١١١)، الشرح الكبير (٣/ ٢٠٠).
(٣) روضة الطالبين (٢/ ٣٦١).

1 / 565