419

Bilowga Muhtaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Daabacaha

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

جدة - المملكة العربية السعودية

بابٌ [في حكم تارك الصلاة]
إِنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ جَاحِدًا وجُوبَهَا .. كَفَرَ، أَوْ كَسَلًا .. قُتِلَ حَدًّا،
===
(باب)
أي: هذا (باب تارك الصلاة).
(إن ترك الصلاة) أي: إحدى الخمس (جاحدًا وجوبها .. كفر) بالإجماع؛ كما نقله الماوردي (١).
وخرج بالجحود: من قرب عهدُه بالإسلام، ومن نشأ ببادية بعيدة، ومن بلغ مجنونًا ثم أفاق؛ فإنهم لا يكفرون، بل يُرشَدون؛ لأن من لا يعرف الوجوب لا يُسمّى جاحدًا له. وكان الأولى حذف الترك؛ فإن الجحود كاف في الكفر، سواء قال: أنا أصلّي أم لا.
(أو كسلًا .. قتل) لأن الله تعالى أمر بقتال المشركين، ثم قال: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ فدلّ على أنّ القتل لا يرتفع إلا بالإيمان والصلاة والزكاة، وفي "الصحيحين": "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ .. عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الإسْلَامِ" (٢).
نعم؛ فاقد الطهورين إذا ترك الصلاة متعمدًا .. لا يُقتَل؛ لأنه مُختلَف فيه، وكذا لو مسّ الذكر أو لمس امرأة أجنبية وهو معتقد مذهبنا، وصلّى متعمدًا، وكذا لو توضأ ولم ينو، قاله القفال في "فتاويه".
(حدًّا) لا كفرًا؛ لقوله ﷺ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتبَهُنَّ الله عَلَى الْعِبَادِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؛ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ، فَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا، اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ .. كَانَ لَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ .. فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ؛ إِنْ

(١) الحاوي الكبير (٣/ ١٥٨).
(٢) صحيح البخاري (٢٥)، صحيح مسلم (٢٢) عن عبد الله بن عمر ﵄.

1 / 431