918

Bilowgii iyo Dhammaadka

البداية والنهاية

Daabacaha

مطبعة السعادة

Goobta Daabacaadda

القاهرة

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَتْهُمْ حُمَّى الْمَدِينَةِ حَتَّى جَهَدُوا مَرَضًا، وَصَرَفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ حَتَّى كانوا وما يُصَلُّونَ إِلَّا وَهُمْ قُعُودٌ، قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ يُصَلُّونَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ: «اعْلَمُوا أَنَّ صَلَاةَ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» فَتَجَشَّمَ الْمُسْلِمُونَ الْقِيَامَ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الضَّعْفِ وَالسَّقَمِ الْتِمَاسَ الْفَضْلِ.
فَصْلٌ فِي عَقْدِهِ ﵇ الألفة بين المهاجرين والأنصار بِالْكِتَابِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ فَكُتِبَ بَيْنَهُمْ وَالْمُؤَاخَاةِ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِهَا وَقَرَّرَهُمْ عَلَيْهَا وَمُوَادَعَتِهِ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ
وَكَانَ بِهَا مِنْ أَحْيَاءِ الْيَهُودِ بَنُو قَيْنُقَاعَ وَبَنُو النَّضِيرِ وَبَنُو قُرَيْظَةَ، وكان نزولهم بالحجاز قبل الأنصار أيام نَصَّرَ حِينَ دَوَّخَ بِلَادَ الْمَقْدِسِ فِيمَا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ. ثُمَّ لَمَّا كَانَ سَيْلُ الْعَرِمِ وَتَفَرَّقَتْ شَذَرَ مَذَرَ نَزَلَ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ الْمَدِينَةَ عِنْدَ الْيَهُودِ فَحَالَفُوهُمْ وَصَارُوا يَتَشَبَّهُونَ بِهِمْ لِمَا يَرَوْنَ لَهُمْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَضْلِ فِي الْعِلْمِ الْمَأْثُورِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ لَكِنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا مُشْرِكِينَ بِالْهُدَى وَالْإِسْلَامِ وَخَذَلَ أُولَئِكَ لحسدهم وبغيهم واستكبارهم عن اتباع الحق.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ:
حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ عَنْ حَجَّاجٍ- هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ- قَالَ وَحَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ثَنَا عَبَّادٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ثَنَا عباد عن حجاج عن الحكم عن قاسم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ. تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَامُ احمد، وفي صحيح مسلم عن جابر. كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَادَعَ فِيهِ الْيَهُودَ وَعَاهَدَهُمْ وَأَقَرَّهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَشَرَطَ لَهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ «هَذَا كِتَابٌ مِنْ محمد النبي الأمي بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَلَحِقَ بِهِمْ وَجَاهَدَ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ، الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ وَهُمْ يَفْدُونَ عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ، وَبَنُو عَوْفٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمُ الْأَوْلَى وَكُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ كُلَّ بَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الْأَنْصَارِ وَأَهْلَ

3 / 224