1389

Bilowgii iyo Dhammaadka

البداية والنهاية

Daabacaha

مطبعة السعادة

Goobta Daabacaadda

القاهرة

لَا يَهُولَنَّكُمْ قَطْعُ مَا قُطِعَ مِنَ الْأَشْجَارِ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا قُلْتَ لَهُمْ» قَالَ دَعْوَتُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْذَرْتُهُمُ النَّارَ وَذَكَّرْتُهُمْ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ «كَذَبْتَ بَلْ قَلْتَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا» فَقَالَ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ أَحْمَدَ ابن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عن معدان ابن أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَصْرَ الطَّائِفِ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ بَلَّغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» فَبَلَّغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ «مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ عَدْلُ مُحَرَّرٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رجلا مسلما فان الله جَاعِلٌ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ وِقَاءً كُلَّ عَظْمٍ بِعَظْمٍ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مسلمة فان الله جَاعِلٌ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا مِنَ النَّارِ» . وَرَوَاهُ أَبُو داود والترمذي وصححه النسائي مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ سَمِعَ سُفْيَانَ ثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعندي مخنث فسمعه يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ» قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْمُخَنَّثُ هِيتٌ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَفِي لَفْظٍ وَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ، وَفِي لَفْظٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ هَؤُلَاءِ» يَعْنِي إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَفْهَمُ ذَلِكَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ٢٤: ٣١ وَالْمُرَادُ بِالْمُخَنَّثِ فِي عُرْفِ السَّلَفِ الَّذِي لَا هِمَّةَ لَهُ إِلَى النِّسَاءِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الَّذِي يُؤْتَى إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ قَتْلُهُ حَتْمًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ وَكَمَا قَتَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَمَعْنَى قَوْلِهِ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ يَعْنِي بِذَلِكَ عُكَنَ بَطْنِهَا فَإِنَّهَا تَكُونُ أَرْبَعًا إِذَا أَقْبَلَتْ ثُمَّ تَصِيرُ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثِنْتَيْنِ إِذَا أَدْبَرَتْ، وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ سَادَاتِ ثَقِيفٍ، وَهَذَا الْمُخَنَّثُ قَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ اسْمَهُ هِيتٌ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. لَكِنْ قَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْلًى لخالته بنت عمرو بن عائد مُخَنَّثٌ يُقَالُ لَهُ مَاتِعٌ يَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بيته ولا نرى أَنَّهُ يَفْطِنُ لِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النِّسَاءِ مِمَّا يفطن اليه رجال، وَلَا يُرَى أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ إِرْبًا فسمعه وهو يقول لخالد ابن الْوَلِيدِ: يَا خَالِدُ إِنِ افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ فَلَا تَنْفَلِتَنَّ مِنْكُمْ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلَانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَمِعَ هَذَا مِنْهُ «أَلَا أَرَى هَذَا يَفْطِنُ لِهَذَا» الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ لِنِسَائِهِ «لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ» فَحُجِبَ عَنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

4 / 349

Bilowgii iyo Dhammaadka | Usul