943

Baydhaanka Khaladaadka

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Tifaftire

الحسين آيت سعيد

Daabacaha

دار طيبة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

قَالَ: وَالصَّحِيح أَنه فعل ابْن عمر، غير مَرْفُوع إِلَى النَّبِي ﷺ َ -.
هَذَا نَص مَا ذكر، وَلم يبين علته.
وَقد يظنّ أَن تَعْلِيله إِيَّاه، هُوَ مَا ذكر من وَقفه وَرَفعه، وَلَيْسَ ذَلِك بِصَحِيح، فَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَصح أَن يكون هَذَا عِلّة، لَو كَانَ رافعه ضَعِيفا، وواقفه ثِقَة، فَفِي مثل هَذَا الْحَال كَانَ يصدق قَوْله: " الصَّحِيح مَوْقُوف من فعل ابْن عمر ".
أما إِذا كَانَ رافعه ثِقَة، وواقفه ثِقَة، فَهَذَا لَا يضرّهُ، وَلَا هُوَ عِلّة فِيهِ.
وَهَذَا حَال هَذَا الحَدِيث، فَإِن رافعه عَن الْأَوْزَاعِيّ، هُوَ عبد الحميد بن حبيب بن أبي الْعشْرين كَاتبه، وواقفه عَنهُ، هُوَ أَبُو الْمُغيرَة، وَكِلَاهُمَا ثِقَة، فالقضاء للْوَاقِف على الرافع يكون خطأ.
وَبعد هَذَا، فعلة الْخَبَر هِيَ غير ذَلِك، وَهِي ضعف عبد الْوَاحِد بن قيس، رَاوِيه عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَعنهُ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْوَجْهَيْنِ.
قَالَ ابْن معِين: عبد الْوَاحِد بن قيس الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ، شبه لَا شَيْء.
وَإِذ الْمَوْقُوف الَّذِي صحّح لَا بُد فِيهِ من عبد الْوَاحِد الْمَذْكُور، فَلَيْسَ إِذن بِصَحِيح.
وَالدَّارَقُطْنِيّ لم يقل فِي الْمَوْقُوف: صَحِيح، وَلَا أصح، وَإِنَّمَا قَالَ: إِن رِوَايَة أبي الْمُغيرَة بوقفه هِيَ الصَّوَاب، فَاعْلَم ذَلِك.

3 / 364