449

Baydhaanka Khaladaadka

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Tifaftire

الحسين آيت سعيد

Daabacaha

دار طيبة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِن أَبَا بكرَة لم يصل مَعَه صَلَاة الْخَوْف، لِأَنَّهُ من المتقرر عِنْد أهل السّير والأخباريين - وَهُوَ أَيْضا صَحِيح بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَة عِنْد الْمُحدثين - أَنه أسلم حِين حِصَار رَسُول الله ﷺ َ - الطَّائِف، نزل من سورها ببكرة وَبهَا كني أَبَا بكرَة، وحصار الطَّائِف كَانَ بعد الِانْصِرَاف من حنين وَقبل قسم غنائمها بالجعرانة.
وَلما انْتقل عَنْهَا إِنَّمَا انْتقل إِلَى الْجِعِرَّانَة، فقسم بهَا غَنَائِم حنين، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة، فَأَقَامَ بهَا مَا بَين ذِي الْحجَّة إِلَى رَجَب، ثمَّ خرج / إِلَى تَبُوك، غازيا للروم، فَأَقَامَ بتبوك بضع عشرَة لَيْلَة، لم يجاوزها، وَلم تكن / فِيهَا حَرْب تصلى لَهَا صَلَاة الْخَوْف، وَهِي آخر غَزْوَة غَزَاهَا بِنَفسِهِ ﷺ َ -.
وَالَّتِي قَاتل فِيهَا من غزاوته / هِيَ: بدر، وَأحد، وَالْخَنْدَق، وَقُرَيْظَة، والمصطلق، وخيبر، وحنين، والطائف.
وَمن النَّاس من يعد وَادي الْقرى، حِين قتل غُلَامه مدعم وَيَوْم الغابة.
فعلى هَذَا لَا أَدْرِي لصَلَاة أبي بكرَة مَعَه موطنا، وَقد جَاءَت عَنهُ فِي هَذَا رِوَايَات لَا توهم أَنه شَهِدَهَا، كَرِوَايَة أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن أبي حرَّة عَن الْحسن، عَن أبي بكرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - " صلى بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْخَوْف،

2 / 476