408

Baydhaanka Khaladaadka

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Tifaftire

الحسين آيت سعيد

Daabacaha

دار طيبة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

عَائِشَة.
وَسمعت أَبَا زرْعَة يَقُول: حَدِيث أبي هُرَيْرَة أصح، وَسمعت البُخَارِيّ يَقُول: حَدِيث أبي صَالح عَن عَائِشَة أصح.
هَذَا نَص مَا أورد من غير مزِيد، وخفي عَلَيْهِ من أمره أَنه مُنْقَطع، فَإِنَّهُ عِنْد التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة.
ومعنعن الْأَعْمَش عرضة لتبين الِانْقِطَاع، فَإِنَّهُ مُدَلّس، وَأبين مَا يكون الِانْقِطَاع بِزِيَادَة وَاحِد فِي حَدِيث من عرف بالتدليس، فَإِنَّهُ إِذا كَانَ ثِقَة يخْتَلف فِي قبُول معنعنه مَا لم يقل: حَدثنَا، أَو أخبرنَا، أَو سَمِعت، فَإِنَّهُ إِذا قَالَ ذَلِك قبل إِجْمَاعًا لِثِقَتِهِ، وَإِذا لم يقل ذَلِك قبله قوم مَا لم يتَبَيَّن فِي حَدِيث بِعَيْنِه أَنه لم يسمعهُ، ورده آخَرُونَ مَا لم يتَبَيَّن أَنه سَمعه.
فَهَذَا الحَدِيث من ذَاك الْقَبِيل / فَإِن أَبَا دَاوُد قد بَين فِيهِ الِانْقِطَاع فَقَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل قَالَ: حَدثنَا الْأَعْمَش، عَن رجل، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الإِمَام ضَامِن والمؤذن مؤتمن، اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة واغفر للمؤذنين ".
حَدثنَا الْحسن بن عَليّ، قَالَ: حَدثنَا ابْن نمير، عَن الْأَعْمَش، قَالَ: نبئت عَن أبي صَالح - وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد سَمِعت مِنْهُ - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -، فَذكر مثله.
فَفِيهِ - كَمَا ترى التَّصْرِيح بالانقطاع فِي رِوَايَة ابْن فُضَيْل بِزِيَادَة رجل مَجْهُول، وَالشَّكّ فِي الِاتِّصَال، بِظَنّ السماع فِي رِوَايَة ابْن نمير.

2 / 435