695

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

محمد مظهر بقا

Daabacaha

دار المدني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَحَدُهَا: التَّعْدِيلُ مُطْلَقًا. وَثَانِيهَا: عَدَمُهُ مُطْلَقًا. وَثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ: التَّفْصِيلُ، أَيْ إِنْ كَانَ عَادَةُ ذَلِكَ الْعَدْلِ أَنْ لَا يَرْوِيَ إِلَّا عَنْ عَدْلٍ، فَتَعْدِيلٌ، وَإِلَّا فَلَا.
أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّخْصُ عَدْلًا، يَلْزَمُ خِلَافُ مَا عُهِدَ إِلَيْهِ مِنَ الْعَادَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ.
وَأَمَّا الثَّانِي: فَلِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَرْوِيَ الْعَدْلُ عَنْ فَاسِقٍ.
وَإِذَا تَرَكَ الْحَاكِمُ الْعَمَلَ بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ، لَمْ يَلْزَمْ جَرْحُ ذَلِكَ الشَّاهِدِ. وَكَذَا إِذَا تَرَكَ الْعَالِمُ بِرِوَايَةِ رَاوٍ. لِأَنَّ أَسْبَابَ تَرْكِ الْعَمَلِ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَرِوَايَةِ الرَّاوِي مُتَعَدِّدَةٌ. فَلَا يَدُلُّ التَّرْكُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَسْبَابِ بِخُصُوصِهِ. فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ الْعَمَلِ بِالشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ لِوُجُودِ مُعَارِضٍ لَا لِجَرْحِ الشَّاهِدِ وَالرَّاوِي.
وَإِذَا حَدَّ الْحَاكِمُ شَاهِدَ الزِّنَا، لَا يَكُونُ أَيْضًا جَرْحًا لَهُ، لِجَوَازِ ثُبُوتِ عَدَالَةِ ذَلِكَ الشَّاهِدِ مَعَ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَدَالَةَ لَا تُنَافِي وُجُوبَ الْحَدِّ ; لِأَنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ جَازَ أَنْ يَكُونَ لِأَجْلِ انْتِفَاءِ كَمَالِ النِّصَابِ، لَا لِانْتِفَاءِ الْعَدَالَةِ.
وَإِذَا تَرَكَ الشَّخْصُ الرَّاوِي الْعَمَلَ بِالْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ وَنَحْوِهَا، كَالْحَنَفِيِّ إِذَا شَرِبَ النَّبِيذَ وَلَمْ يَعْمَلْ بِالْقِيَاسِ الْمُحَرِّمِ، أَوْ صَلَّى بَعْدَ اللَّمْسِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، لَا يَكُونُ جَرْحًا لِذَلِكَ الشَّخْصِ الرَّاوِي.

1 / 711