693

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

محمد مظهر بقا

Daabacaha

دار المدني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
التَّرْجِيحِ وَتَقْدِيمِ الْجَرْحِ، فَوَجَبَ تَقْدِيمُ الْجَرْحِ.
وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ تَقْدِيمَ الْجَرْحِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ جَمْعٌ بَيْنَ التَّرْجِيحِ]) وَتَقْدِيمِهِ ; لِأَنَّ الْجَرْحَ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ رَاجِحٌ. أَمَّا فِي الْأُولَى، فَلِأَنَّ الْجَارِحَ اطَّلَعَ عَلَى مَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْمُعَدِّلُ وَلَمْ يَنْفِهِ. وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْمُعَدِّلَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِنَفْيِ مَا أَثْبَتَهُ الْجَارِحُ. وَأَمَّا فِي الثَّالِثَةِ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَنْفِهِ بِطَرِيقٍ يَقِينِيٍّ.
أَمَّا فِي غَيْرِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ -[وَهِيَ] الصُّورَةُ الَّتِي عَيَّنَ فِيهَا الْجَارِحُ سَبَبَ الْجَرْحِ، وَنَفَاهُ الْمُعَدِّلُ بِطَرِيقٍ يَقِينِيٍّ - فَيُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِالتَّرْجِيحِ. وَالتَّرْجِيحُ يَتَحَقَّقُ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ وَشِدَّةِ الْوَرَعِ وَالتَّحَفُّظِ.
وَمِنَ الشَّارِحِينَ مَنْ حَمَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ بِالْجَرْحِ لَا يَنْفِي مُقْتَضَى التَّعْدِيلِ فِي غَيْرِ صُورَةِ التَّعْيِينِ، فَيَكُونُ جَمْعًا بَيْنَهُمَا، فَيَكُونُ أَوْلَى.
أَمَّا إِذَا عَيَّنَ سَبَبَ الْجَرْحِ وَنَفَاهُ الْمُعَدِّلُ بِطَرِيقٍ يَقِينِيٍّ، فَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ. وَالْعَمَلُ بِأَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ لَا يَجُوزُ، فَلَا بُدَّ مِنَ التَّرْجِيحِ.
[حُكْمُ الْحَاكِمِ الْمُشْتَرِطِ الْعَدَالَةِ بِالشَّهَادَةِ]
ش - الْحَاكِمُ الَّذِي يَشْتَرِطُ الْعَدَالَةَ فِي الشَّهَادَةِ إِذَا حَكَمَ بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ، كَانَ حُكْمُهُ بِالشَّهَادَةِ تَعْدِيلًا لِذَلِكَ الشَّاهِدِ [بِالِاتِّفَاقِ] .
وَكَذَا الْعَالِمُ الَّذِي يَشْتَرِطُ الْعَدَالَةَ فِي الرِّوَايَةِ، إِذَا عَمِلَ بِرِوَايَةِ رَاوٍ كَانَ عَمَلُهُ بِرِوَايَتِهِ تَعْدِيلًا لَهُ.
وَالْعَدْلُ إِذَا رَوَى عَنْ شَخْصٍ فَرِوَايَتُهُ هَلْ يَكُونُ تَعْدِيلًا لِذَلِكَ الشَّخْصِ أَمْ لَا؟ فِيهِ ثَلَاثُ مَذَاهِبَ:

1 / 709