492

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

محمد مظهر بقا

Daabacaha

دار المدني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
[الْفِعْلَانِ لَا يَتَعَارَضَانِ]
ش - الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ فِي تَعَارُضِ أَفْعَالِ الرَّسُولِ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ، وَتَعَارُضُهُمَا مَعَ أَقْوَالِهِ.
وَالتَّعَارُضُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ: تُقَابُلُهُمَا عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُقْتَضَى صَاحِبِهِ. وَالْفِعْلَانِ إِمَّا أَنْ يَمْتَنِعَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ، أَوْ لَا.
وَالثَّانِي لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا أَصْلًا، كَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ.
وَالْأَوَّلُ لَا يُمْكِنُ صُدُورُهُمَا مَعًا فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ، كَصَوْمٍ وَأَكْلٍ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ أَحَدُهُمَا فِي زَمَانٍ وَالْآخِرُ فِي زَمَانٍ آخَرَ.
وَحِينَئِذٍ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَكْرِيرِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا أَوْ لَا.
وَالثَّانِي لَا تَعَارُضَ لَهُمَا أَصْلًا، سَوَاءٌ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَكْرِيرِ الثَّانِي مِنْهُمَا أَوْ لَا يَدُلُّ ; لِجَوَازِ تَعَلُّقِ الْأَمْرِ بِأَحَدِهِمَا فِي وَقْتٍ وَالْإِبَاحَةِ بِهِ وَقْتًا آخَرَ، فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا رَافِعًا لِلْآخَرِ.
وَالْأَوَّلُ: وَهُوَ الَّذِي دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَكْرِيرِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا - فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ وُجُوبُ التَّكْرِيرِ لِلرَّسُولِ ﵇ أَوْ لِأُمَّتِهِ، أَوْ لَهُمَا.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ، كَانَ الثَّانِي نَاسِخًا لِوُجُوبِ التَّكْرِيرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّسُولِ ﵇.
وَلَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ إِنْ لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَأَسِّي الْأُمَّةِ بِهِ فِي الْأَوَّلِ.

1 / 507