1501

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

محمد مظهر بقا

Daabacaha

دار المدني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الْإِجْمَالُ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ ; لِإِخْلَالِهِ بِالتَّفَاهُمِ الْمَقْصُودِ مِنْ وَضْعِ اللَّفْظِ. وَلَا يَكُونُ اللَّفْظُ ظَاهِرًا فِي غَيْرِ الْمَقْصُودِ بِالِاتِّفَاقِ.
أَمَّا عِنْدَ الْمُعْتَرِضِ ; فَلِأَنَّهُ قَائِلٌ بِالْإِجْمَالِ.
وَأَمَّا عِنْدَ الْمُسْتَدِلِّ فَلِدَعْوَى ظُهُورِهِ فِي الْمَقْصُودِ.
فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرًا فِي الْمَقْصُودِ، أَوْ يَقُولُ: اللَّفْظُ ظَاهِرٌ فِيمَا قَصَدْتُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الْآخَرِ، أَيْ فِي غَيْرِ الْمَقْصُودِ اتِّفَاقًا، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْإِجْمَالِ.
وَقَدْ صَوَّبَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ هَذَا الطَّرِيقَ فِي بَيَانِ دَفْعِ الْإِجْمَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَرَضَ بَيَانُ الظُّهُورِ، وَقَدْ حَصَلَ بِهَذَا الطَّرِيقِ.
وَأَمَّا إِذَا فَسَّرَ الْمُسْتَدِلُّ اللَّفْظَ بِمَا لَا يَحْتَمِلُهُ لُغَةً، بِأَنْ لَا يَكُونَ مَعْهُودًا فِي اللُّغَةِ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَلَا بِطَرِيقِ الْمَجَازِ، فَمِنْ جِنْسِ الْخَبْطِ وَاللَّعِبِ، فَلَا يَكُونُ مُعْتَدًّا بِهِ.
وَأَمَّا جَوَابُ الْغَرَابَةِ، فَبِبَيَانِ شُهْرَةِ اللَّفْظِ بَيْنَ أَهْلِ الِاصْطِلَاحِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ بَيَانَ الْغَرَابَةِ مِنْ جِهَةِ الْمُعْتَرِضِ، وَلَا جَوَابَهُ مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَدِلِّ.
[فَسَادُ الِاعْتِبَارِ]
ش - الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي: فَسَادُ الِاعْتِبَارِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْقِيَاسُ صَحِيحًا فِي مُقَدِّمَاتِهِ، لَكِنْ يَكُونُ مُخَالِفًا لِلنَّصِّ فِي مُقْتَضَاهُ.
وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِفَسَادِ الِاعْتِبَارِ ; لِأَنَّ فَسَادَهُ مِنْ جِهَةِ الِاعْتِبَارِ فَقَطْ ; لِكَوْنِهِ صَحِيحًا فِي مُقَدِّمَاتِهِ.
وَتَوْجِيهُ سُؤَالِ الْمُعْتَرِضِ أَنْ يُقَالَ: هَذَا الْقِيَاسُ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ فِي إِثْبَاتِ الْحُكْمِ بِهِ ; لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلنَّصِّ.
وَجَوَابُ الْمُسْتَدِلِّ بِالطَّعْنِ فِي النَّصِّ، إِنْ كَانَ قَابِلًا لِلطَّعْنِ، بِأَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْآحَادِ.

3 / 181