1334

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

محمد مظهر بقا

Daabacaha

دار المدني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَزَيَّفَهُ الْمُصَنِّفُ بِوُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ الْحَمْلَ ثَمَرَةُ الْقِيَاسِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْحَمْلِ إِثْبَاتُ الْحُكْمِ، وَإِثْبَاتُ الْحُكْمِ ثَمَرَةُ الْقِيَاسِ.
الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ: " فِي إِثْبَاتِ حُكْمٍ لَهُمَا " يُشْعِرُ بِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ ثَبَتَ بِالْقِيَاسِ.
وَهُوَ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الْقِيَاسَ فَرْعٌ عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ، فَلَوْ كَانَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ فِي الْأَصْلِ بِالْقِيَاسِ، لَزِمَ الدَّوْرُ.
الثَّالِثُ: أَنَّ قَوْلَهُ: " بِجَامِعٍ " كَافٍ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ إِثْبَاتِ حُكْمٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ نَفْيِهِمَا ; لِأَنَّ هَذِهِ أَقْسَامُ الْجَامِعِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي التَّعْرِيفِ نَفْسُ الْجَامِعِ لَا أَقْسَامُهُ.
وَأَوْرَدَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ أَخَذَ فِي تَعْرِيفِ الْقِيَاسِ ثُبُوتَ حُكْمِ الْفَرْعِ، وَثُبُوتُ حُكْمِ الْفَرْعِ فَرْعُ الْقِيَاسِ، فَيَتَوَقَّفُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْقِيَاسِ، فَتَعْرِيفُ الْقِيَاسِ بِهِ دَوْرٌ.
أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا تَعْرِيفُ الْقِيَاسِ الذِّهْنِيِّ، وَلَا يَتَوَقَّفُ مَعْرِفَةُ ثُبُوتِ حُكْمِ الْفَرْعِ الذِّهْنِيِّ وَالْخَارِجِيِّ عَلَى الْقِيَاسِ الذِّهْنِيِّ ; لِأَنَّ ثُبُوتَ حُكْمِ الْفَرْعِ الذِّهْنِيِّ وَالْخَارِجِيِّ لَا يَكُونُ فَرْعًا لِلْقِيَاسِ الذِّهْنِيِّ.
[أركان القياس الأصل والفرع وحكم الأصل والوصف الجامع]
ش - لَمَّا فَرَغَ مِنْ تَعْرِيفِ الْقِيَاسِ، شَرَعَ فِي بَيَانِ أَرْكَانِهِ، ثُمَّ فِي بَيَانِ شَرَائِطِ أَرْكَانِهِ.
أَمَّا أَرْكَانُهُ فَأَرْبَعَةٌ: الْأَصْلُ، وَالْفَرْعُ، وَحُكْمُ الْأَصْلِ، وَالْوَصْفُ الْجَامِعُ ; لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْقِيَاسِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِهَذِهِ الْأَرْبَعَةِ.
أَمَّا الْأَصْلُ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ هُوَ: مَحَلُّ الْحُكْمِ الْمُشَبَّهِ بِهِ.
مَثَلًا: إِذَا قِيسَ النَّبِيذُ عَلَى الْخَمْرِ فِي الْحُرْمَةِ، فَالْخَمْرُ هُوَ الْأَصْلُ.
وَقِيلَ: الْأَصْلُ دَلِيلُ الْحُكْمِ، فَالنَّصُّ أَوِ الْإِجْمَاعُ الدَّالُّ عَلَى حُرْمَةِ الْخَمْرِ هُوَ الْأَصْلُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُتَكَلِّمِينَ.

3 / 13