1045

Bayan Mukhtasar

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Tifaftire

محمد مظهر بقا

Daabacaha

دار المدني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَأَوْرَدَ عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْعَكِسٍ، فَإِنَّ الْحَيَاةَ الْقَدِيمَةَ شَرْطٌ لِلْعِلْمِ الْقَدِيمِ، وَالْعِلْمُ لَيْسَ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُؤَثِّرَةِ.
قِيلَ: هَذَا لَا يَمْنَعُ مِنْ دُخُولِهِ تَحْتَ الْحَدِّ ; فَإِنَّ الْحَيَاةَ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ تَأْثِيرُ الْمُؤَثِّرِ، فَإِنَّ الْقُدْرَةَ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُؤَثِّرَةِ، وَتَأْثِيرُهَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحَيَاةِ.
وَفِيهِ نَظَرٌ ; فَإِنَّ الْحَيَاةَ شَرْطٌ لِلْعِلْمِ وَلَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْحَدِّ بِهَذَا الْوَجْهِ.
وَأَيْضًا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْقُدْرَةَ تَوَقَّفَ تَأْثِيرُهَا عَلَى الْحَيَاةِ ; فَإِنَّ ذَاتَ الصَّانِعِ تَعَالَى كَافِيَةٌ فِي تَأْثِيرِ قُدْرَتِهِ الْكَامِلَةِ الشَّامِلَةِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْفَكُّ عَنِ الْحَيَاةِ.
وَإِبْطَالُ الطَّرْدِ بِالْمُؤَثِّرِ وَمُؤَثِّرِ الْمُؤَثِّرِ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ ذِكْرَ تَأْثِيرِ الْمُؤَثِّرِ يُشْعِرُ بِخُرُوجِ الْمُؤَثِّرِ وَمُؤَثِّرِ الْمُؤَثِّرِ، فَإِنَّ الْمُؤَثِّرَ لَا يَتَوَقَّفُ فِي تَأْثِيرِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى مُؤَثِّرِهِ، بَلْ يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُ عَلَى مُؤَثِّرِهِ.
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي حَدِّ الشَّرْطِ: مَا اسْتَلْزَمَ نَفْيُهُ نَفْيَ أَمْرٍ آخَرَ عَلَى غَيْرِ جِهَةِ السَّبِيبَةِ، أَيْ عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُونُ سَبَبًا لِوُجُودِهِ، وَلَا دَاخِلًا فِيهِ.
فَقَوْلُهُ: مَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيُهُ نَفْيَ أَمْرٍ كَالْجِنْسِ ; لِكَوْنِهِ مُشْتَرِكًا بَيْنَ الشَّرْطِ وَالسَّبَبِ وَجُزْءِ السَّبَبِ.
وَالْبَاقِي كَالْفَصْلِ ; وَبِهِ يَخْرُجُ عَنْهُ السَّبَبُ وَجُزْؤُهُ، وَيَدْخُلُ تَحْتَ الْحَدِّ شَرْطُ الْحُكْمِ وَشَرْطُ السَّبَبِ.
[الشَّرْطُ يَنْقَسِمُ إِلَى عَقْلِيٍّ وَشَرْعِيٍّ وَلُغَوِيٍّ]
ش - الشَّرْطُ يَنْقَسِمُ إِلَى عَقْلِيٍّ وَشَرْعِيٍّ وَلُغَوِيٍّ ; لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَحْكُمَ الْعَقْلُ بِشَرْطِيَّتِهِ، أَوْ لَا، وَالْأَوَّلُ: هُوَ الشَّرْطُ الْعَقْلِيُّ، كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ ; فَإِنَّ الْعَقْلَ يَحْكُمُ بِانْتِفَاءِ الْعِلْمِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْحَيَاةِ، وَلَا يَحْكُمُ بِوُجُودِ الْعِلْمِ عِنْدَ وُجُودِ الْحَيَاةِ.
وَالثَّانِي إِمَّا أَنْ يَكُونَ الشَّرْعُ قَدْ حَكَمَ بِشَرْطِيَّتِهِ أَوْ لَا، وَالْأَوَّلُ: هُوَ الشَّرْطُ الشَّرْعِيُّ، كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ.
وَالثَّانِي: اللُّغَوِيُّ؛ مِثْلَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ; فَإِنَّ دُخُولَ الدَّارِ لَيْسَ شَرْطًا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ شَرْعًا، وَلَا عَقْلًا، بَلْ مِنَ الشُّرَطِ الَّتِي وَضَعَهَا أَهْلُ اللُّغَةِ.
وَصِيغَةُ الشَّرْطِ اللُّغَوِيِّ: (إِنِ) الْمُخَفَّفَةُ، وَ(إِذَا) وَ(مَنْ) وَ(مَا)

2 / 298