Bayān al-Sharʿ
بيان الشرع
Gobollada
•Cumaan
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Bayān al-Sharʿ
Muḥammad ibn Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
قضى الله عليه، أي خلق على يديه، قضى الله، أي خلق الله الكفر، وكذلك قدر الله.
وأما قولهم: أحب الله ذلك فلا يجوز أن يقال لصاحب المعصية: أحب الله المعصية ولا رضيها، فإن الله لا يحب المعصية، ولم يرضها بل سخطها وأبغضها، وإنما تأويل قول ذلك أحب ورضي، وإنما هو ثواب لأهل الطاعة، لأن محبة الله ورضوانه أنه ثواب لأهل الطاعة وسخطه وبغضه عقاب لأهل معصيته لهم، وليس هذا على الضمير.
وقد قال بعض أهل اللغة: أحب الله أن تكون السماء سماء، والأرض أرضا، والحسن حسنا، والقبح قبيحا وليس هذا معنى الثواب، ولكن يقولون في هذا المكان: أحب أي أراد، فأعقبوا ذكر المحبة من ذكر الإرادة لما جرت عليه العادة معهم في اللغة، وتأويل المحبة هاهنا في الإرادة، فافهموا ذلك وبالله التوفيق.
ومنها: القدرية كل من زعم أن الله لم يخلق أفعال عباده، وأنهم يقدرون أن يفعلوا ما قد علم الله أنهم لا يفعلونه مما أمرهم بفعله، وأن الله أراد أن لا يكون الكفر من الناس، فكان منهم مما قد أراد الله أن لا يكون منهم، فهذا القول منهم قد بينا القول في ذلك ونحن منهم برآء.
* مسألة:
ومن سيرة الإمام المهنا بن جيفر، إلى معاذ بن حرب:
أما ما سألت عنه من أمر القدر، فإن القدر بحر عميق، وقد عطب فيه كثير من الخلق، وحاروا وتهوكوا فيه، والكلام فيه يدق ويكثر، حتى يكاد المتكلم فيه أن يتعاطى ما لم يأذن الله له، وقد اختلفت فيه الأمة وكثر اختلافها.
ولأهل العدل في ذلك قول جميل، وحجة واضحة، هداهم الله لها، ليقوموا بها على من خالف الحق، وضل عن سواء السبيل.
Bogga 112