874

قال غيره:

في قول من قال: الضار لا يجوز نظر إذ أجاز المسلمون أن يوصف الله تعالى أنه ضار للكافرين بعقابه إياهم، هكذا وجدت في آثار المسلمين الصحيحة، والله أعلم.

النافع، الهادي، البديع، الرشيد، مالك الملك.

ومعاني هذه الألفاظ مختلفة، وأبين معنى كل واحد منها على الإيجاز إن شاء الله عز وجل، وإنما رتب أصحابنا هذه الأسماء على ثلاثة أقسام ردا على أهل البدعة، حيث ألزموا أهل الحق القول بتسعة وتسعين اسما قديما، لأن ما يرجع إلى الذات من العبارات فهي ذات واحد.

وما يرجع إلى صفات الذات كالقدرة والعلم وغيرهما فهي صفات البارئ سبحانه.

وما يرجع إلى الفعل فذلك محدث، فبطل إلزامهم لا محالة، وبالله التوفيق.

* مسألة:

قال أبو عبد الله: قال أهل العلم بالله: إن الحب من الله، والرضا هو جنته وثوابه، وغضبه وسخطه هو ناره وعقوبته، وليس الحب منه، والغضب منه يوصف، كما يكون من المخلوقين، لأن حب المخلوقين فرح، وغضبهم حزن.

وقال: لم يعمل أحد من العباد عملا من خير أو شر، أو طاعة أو معصية إلا وقد شاءها الله ليس مشيئته محبة.

Bogga 74