Bayān al-Sharʿ
بيان الشرع
Gobollada
•Cumaan
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Bayān al-Sharʿ
Muḥammad ibn Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
فمن هنالك ثبت أنه عليه الغسل إذا علم بجنابته، وأنه إن لم يغسل بعد أن خوطب بالغسل لحقه في ترك الغسل لما يوجب نفيه عليه معنى بنفي ما يفسد الصوم، من الحيض والنفاس في معاني الاتفاق، ولم يثبت عليه بنفس حصول الجنابة فيه من غير فعل نفسه فساد صومه، إذ هو مخاطب بالغسل منه من الجنابة، وأنه إذا غسل ثبتت له الطهارة، فثبتت معاني الجنابة في الإنسان الصائم أنه بتركها فيه بعد القدرة على الغسل من غير عذر مما يكون له من أسباب العذر أنه مفسد لصومه، إذا عناه ذلك في نهار، أو أصبح عليه على هذا السبيل بمعاني ما يشبه الإنفاق في أمر الحيض والنفاس، فإذا لم يغتسل من غير عذر فهو مبطل لصومه.
وأكثر ما قيل عندي أنه مفسد لما مضى من صومه، إذا لم يكن له عذر، ولا متعلق بسبب يحرجه من حال التعمد بترك الغسل، أو الجهل له إلى تعلق من سبب من الأسباب، مما يتأول فيه معنى يخرج له تأويل يكون له به متعلق يخرجه من هذين المعنيين، فإذا ثبت سبب خرج في معاني أكثر ما قيل عندي أنه إنما عليه فساد يومه وبدل يومه ويخرج عندي في معاني الاتفاق أنه إذا لم يقصر في الغسل أو كان له عذر من عدم ماء أو ما يشبه ذلك فتيمم عند العذر أنه لا شيء عليه وأن صومه تام.
كذلك يخرج عندي القول في الحائض والنفساء، أنهما إذا طهرتا من نفاسهما وحيضهما، وصارتا بحال من ينفعه التطهر، وثبت لهما بعد التطهر الصوم في ذلك فتركتا أو إحداهما الغسل والصوم أو الغسل، وصامتا بغير غسل فيلحق عندي أحكامهما في هذا الفصل في أحكام ما يفسد الصوم ويتمه ما يخرج في الجنب، وأنهما إن تركتا الغسل وصامتا أو لم تصوما (¬1) من غير عذر فإذا لم تصوما (¬2) فذلك أشد.
والقول فيه على غير هذا المعنى إلا من عذر يكون لهما في ذلك، يخرج في تأويل يتعلق ما فيه متعلق ولكن إذا صامتا على ترك الغسل من الحيض أو النفاس، فيخرج في معاني التساوي والاتفاق، والأشباه في هذا فيهما أنهما يلزمهما ما يلزم تارك الغسل من الجنابة، على العلم أو الجهل،
Bogga 289