448

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا أدرك قعود الإمام ودخل معه فيه عن ركعة تامة أو أقل من ذلك فإن له وعليه التشهد إلى وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ويخرج في معاني الاختلاف في قولهم فيما سوى ذلك من التشهد، والدعاء مع الإمام بما يفعل الإمام، ففي بعض قولهم إنه لا يزيد على التشهد الأول، ولكن يسبح ولا يسكت حتى يسلم الإمام، وفي بعض قولهم إنه يدعو ويشهد كما يفعل الإمام؛ لأنه يتبع للإمام بمعاني الاتفاق في دخوله معه في حد أو ركعة في وتر أو في شيء من الصلاة دون أن يبتدئ صلاته من أولها، وما جاز له الدخول مع الإمام لثبوت السنة والاتفاق لموضع صلاة الإمام، ولموضع اتباعه للإمام، فكذلك هو تبع للإمام.

ومنه قال أبو بكر: واختلفوا في الذي يدركه المأموم من صلاة الإمام، فقالت طائفة: يجعله أول صلاته، روي هذا عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طالب وأبي الدرداء ومكحول وعطاء والزهري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وإسحاق والمزني، وقالت طائفة: يجعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته، وكذلك قال ابن عمر، وبه قال مجاهد وابن سيرين ومالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل.

وقال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

Bogga 217