موجبتان وان اقترن حرف السلب بكل واحدة منهما فى أحد المثالين وبواحدة منهما فى المثال الآخر.
وأما الحقيقى وغيره من كل قسم فالمتصل الحقيقى هو ما يقتضي وضع المقدم لذاته أن يتبعه التالى سواء كان علة له أو معلولا لا يفارقه، أو مضايقا أو كانا معلولى علة واحدة.
وغير الحقيقى هو الذي يصدق الحكم فيه بالتالى مع صدق القول بالمقدم من غير أن يكون بينهما علاقة ما كما اذا قيل: «كلما كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق» ، فليس هذا حكما بمتابعة التالى للاول بسبب أن التالى من موجبات المقدم أو بينهما علاقة ما ظاهرة لنا أو خفية علينا، بل على سبيل الاتفاق والموافاة.
ومثل هذا لا فائدة فيه فى العلوم، فان الذهن اذا سبق فعلم وجود التالى ولم ينتقل إليه عن وضع الاول اما بديهيا أو بنظر فلا فائدة لوضع المقدم فى انتقال الذهن منه الى التالى.
والحقيقى لا يشترط فى صدقه صدق أجزائه، بل ربما كان جزءاه كاذبين، بل الشرط أنه اذا وضع الاول لزمه الثانى، ومثال الصادق الكاذب الاجزاء قولك: «ان كانت الخمسة زوجا فهى منقسمة بمتساويين. » فهذه قضية صادقة يلزم التالى فيها المقدم مهما وضع المقدم لكنه محال فى نفسه لا يتصور وجوده، فلو أمكن وجوده وتصور فى نفسه للزمه التالى.
وأما المنفصل الحقيقى فهو ما يراد فيه باما أن الامر لا يخلو عن أحد الاقسام ولا تجتمع فيه ففيه المنع من الخلو والمنع من الجمع كقولك: «اما أن يكون هذا العدد زوجا واما أن يكون فردا» ولا يتصور خلو العدد عنهما جميعا ولا يتصور اجتماعهما معافيه، ولا تليق لفظة لا يخلو على التحقيق الا بهذا القسم.
وأما غير الحقيقى فقسمان: غ
Bogga 277