376

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Daabacaha

مطبعة الحلبي

Daabacaad

بدون طبعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٤٨هـ

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
النَّجَاةُ مِنْ التَّأْبِيدِ الْمَذْكُورِ وَالْفَوْزُ بِالدُّخُولِ الْمَزْبُورِ) فِي فَوَائِدِ الْإِيمَانِ فِيهِ مُرَاعَاةُ تَقَدُّمِ التَّخْلِيَةِ عَلَى التَّحْلِيَةِ (رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ) النَّجَاةَ مِنْ نِيرَانِهِ وَالتَّلَذُّذَ فِي جِنَانِهِ قِيلَ أَيْ كُلُّ كَمَالٍ يَلِيقُ بِاسْتِعْدَادِنَا وَحَذَفَ الْمَفْعُولَ لِلتَّعْمِيمِ (إنَّهُ هُوَ الْكَرِيمُ) صَاحِبُ فَضْلٍ وَكَرْمٍ (الْغَفُورُ) يَغْفِرُ ذُنُوبَ عِبَادِهِ الْمَانِعَةِ عَنْ الْجَنَّةِ
[السَّادِسُ اعْتِقَادُ الْبِدْعَةِ]
(وَالسَّادِسُ) مِنْ الذَّمِيمَةِ السِّتِّينَ (اعْتِقَادُ الْبِدْعَةِ) كَمَا سَبَقَ كَاعْتِقَادِ أَهْلِ الْهَوَى (وَسَبَبُهُ اتِّبَاعُ الْهَوَى) أَيْ شَهْوَةُ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ (وَالِاعْتِمَادُ عَلَى الْعَقْلِ) الْمُجَرَّدِ بِلَا مُرَاعَاةِ شَرْعٍ كَمَا لِلْحُكَمَاءِ وَالْمُعْتَزِلَةِ الْقَاصِرِينَ الْحُسْنَ وَالْقُبْحَ عَلَى الْعَقْلِ (وَالْإِعْجَابُ بِالرَّأْيِ) أَيْ تَحْسِينُ رَأْيِهِ وَالْوُقُوفُ عِنْدَهُ وَلَا يَرْتَكِبُ إلَى آخَرَ (وَالتَّقْلِيدُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ إذَا لِكُلٍّ سَبَبٌ مُسْتَقِلٌّ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِغَيْرِ الْمُصِيبِ إذْ تَقْلِيدُ الْمُصِيبِ لَيْسَ بِعَيْنِ هَذِهِ الْآفَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ إسَاءَةٌ فِي نَفْسِهِ لَكِنْ يَشْكُلُ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ إمَّا أَتْبَاعُ الْمَاتُرِيدِيِّ أَوْ الْأَشْعَرِيِّ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُمْ فِي إعْصَارِنَا وَلَوْ خَوَاصَّ مُقَلَّدِينَ لَهُمَا فَيَلْزَمُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى هَذِهِ الْبِدْعَةِ الشَّنِيعَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ كُلُّهُمْ مُسْتَدِلُّونَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ لَكِنَّ أَدِلَّتَهُمْ مُوَافِقَةٌ لِأَدِلَّتِهِمَا أَوْ أَنَّهُمْ مُقَلِّدُونَ لَهُمَا فِي ابْتِدَاءِ حَالِهِمْ ثُمَّ بَعْدَ رُسُوخِ أَدِلَّتِهِمَا فِي خَاطِرِهِمْ وَقَبُولِهِمْ إيَّاهَا مَعَ عِرْفَانِهِمْ غَايَاتِهَا صَارُوا مُسْتَدِلِّينَ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَعْرِفَةَ أَدِلَّةِ الْغَيْرِ اسْتِدْلَالٌ لَا تَقْلِيدٌ فِي هَذَا الْبَابِ ثُمَّ السَّبَبَانِ الْأَوَّلَانِ لِخَوَاصِّ أَهْلِ الْبِدْعَةِ وَمُجْتَهِدَيْهِمْ وَالثَّالِثُ لِمُقَلِّدِيهِمْ.
[السَّابِع اتِّبَاعُ الْهَوَى]
(فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى) الْفَاءُ لِلتَّفْصِيلِ (فَهُوَ) الْخُلُقُ.
(السَّابِعُ) مِنْ السِّتِّينَ (مِنْ آفَاتِ الْقَلْبِ) الَّذِي تَبِعَتْهُ الْأَعْضَاءُ بِشَهَادَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلَا إنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا، وَهِيَ الْقَلْبُ» كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ ثُمَّ أَرَادَ إثْبَاتَ مَذْمُومِيَّةِ الْهَوَى بِالْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ اللَّذَيْنِ هُمْ أَصْلَا الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ
وَأَسَاسُهَا أَمَّا الْآيَاتُ فَقَدْ (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى﴾ [النساء: ١٣٥] الْمَيْلُ النَّفْسَانِيُّ وَشَهَوَاتُهَا وَمَا يُسْتَلَذُّ مِنْهَا ﴿أَنْ تَعْدِلُوا﴾ [النساء: ١٣٥] كَرَاهَةَ أَنْ تَمِيلُوا عَنْ الْحَقِّ لِلْقَرَابَةِ وَالْمَوَدَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْعُدُولِ أَوْ لَأَنْ تَعْدِلُوا مِنْ الْعَدَالَةِ فَعِلَّةٌ لِلنَّهْيِ فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَدَمَ اتِّبَاعِ الْهَوَى عِلَّةً لِوُجُودِ الْعَدْلِ كَمَا جَعَلَ اتِّبَاعَهُ سَبَبًا لِلْإِضْلَالِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ [ص: ٢٦] مَا تَهْوَى النَّفْسُ فِي الْحُكُومَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ ﴿فَيُضِلَّكَ﴾ [ص: ٢٦] يُوقِعَك فِي الْحَيْرَةِ وَالزَّيْغِ ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦] صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ

2 / 71