370

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Daabacaha

مطبعة الحلبي

Daabacaad

بدون طبعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٤٨هـ

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
عَنْ الْخَانِيَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَكُونُ الْكُفْرُ كُفْرًا حَتَّى يَعْتَقِدَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِالِاعْتِقَادِ (وَ) أَمَّا التَّكَلُّمُ بِمَا يُوجِبُهُ حَالَ كَوْنِهِ (جَاهِلًا بِهِ) أَنَّهُ كَفَرَ فَهُوَ كُفْرٌ (عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَمَنْ أَتَى بِلَفْظَةِ الْكُفْرِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَفْظَةُ الْكُفْرِ، وَلَكِنْ أَتَى بِهَا عَنْ اخْتِيَارٍ فَقَدْ كَفَرَ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ وَيَدْخُلُ فِيهِ نَحْوِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ خدايم بِغَيْرِ هَمْزَةٍ وَيُرِيدُ بِهِ مِنْ خودائم. بِالْهَمْزَةِ يَكْفُرُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَيْضًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْجَاهِلُ إذَا تَكَلَّمَ بِكُفْرٍ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ كُفْرٌ لَا يُكَفَّرُ وَيُعْذَرُ بِالْجَهْلِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْجَاهِلُ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا كُفْرٌ قَالَ بَعْضُهُمْ يَكْفُرُ وَقِيلَ لَا وَيُعْذَرُ بِالْجَهْلِ، وَأَمَّا إذَا خَطَرَ بِبَالِهِ أَشْيَاءُ تُوجِبُ الْكُفْرَ لَكِنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِهَا، فَذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ (وَكَذَا الْفِعْلُ) كَالتَّكَلُّمِ فِيمَا إذَا فَعَلَ مَا يُوجِبُ الْكُفْرَ عَمْدًا عَالِمًا بِكُفْرِهِ فَكَافِرٌ، وَإِنْ جَاهِلًا بِكُفْرِهِ فَكُفْرٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ دُونَ الْبَعْضِ، وَذَا كَشَدِّ الزُّنَّارِ عَلَى وَسَطِهِ وَوَضْعِ الْعَسَلِيِّ عَلَى كَتِفِهِ عَنْ الْخَانِيَّةِ سَوَاءٌ بِاعْتِقَادٍ أَوْ لَا كَسُخْرِيَةٍ وَوَضْعِ قَلَنْسُوَةِ الْمَجُوسِ عَلَى رَأْسِهِ قِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا وَقِيلَ إنْ لِضَرُورَةٍ كَدَفْعِ الْبَرْدِ لَا وَإِلَّا فَنَعَمْ إلَّا لِخَدِيعَةِ الْحَرْبِ وَلِلتِّجَارَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَكْفُرُ (وَلَوْ هَزْلًا وَمُزَاحًا) بِضَمِّ الْمِيمِ لَعِبًا (بِلَا اعْتِقَادِ مَدْلُولِهِ) كَمَا سَمِعْت آنِفًا (بَلْ مَعَ اعْتِقَادِ خِلَافِهِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ) أَيْ دِيَانَةً (أَيْضًا) كَمَا هُوَ كُفْرُ قَضَاءٍ وَعِنْدَ النَّاسِ (فَلَا يُفِيدُهُ) فِي عَدَمِ الْكُفْرِ (اعْتِقَادُ الْحَقِّ) بِقَلْبِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ جُعِلَ كُفْرًا فِي الشَّرْعِ فَلَا تَعْمَلُ النِّيَّةُ فِي تَغْيِيرِهِ لَكِنْ يَشْكُلُ بِمَا فِي الْأَشْبَاهِ، وَأَمَّا الْكُفْرُ فَيُشْتَرَطُ لَهُ النِّيَّةُ لِقَوْلِهِمْ إنَّ كُفْرَ الْمُكْرَهِ غَيْرُ صَحِيحٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ مِنْ النِّيَّةِ النِّيَّةُ فِي التَّكَلُّمِ فَمَنْ فَعَلَ مَا يَخْتَصُّ بِالْكَفَرَةِ بِلَا ضَرُورَةٍ وَبِاخْتِيَارٍ، وَلَوْ بِلَا اعْتِقَادٍ بِكُفْرٍ فِي الْخُلَاصَةِ وَمَنْ أَهْدَى الْبَيْضَةَ إلَى الْمَجُوسِ يَوْمَ النَّيْرُوزِ كَفَرَ وَمَنْ اشْتَرَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ شَيْئًا تَعْظِيمًا لِلنَّيْرُوزِ.

2 / 65