324

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Daabacaha

مطبعة الحلبي

Daabacaad

بدون طبعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٤٨هـ

Gobollada
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
خُيُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنَّهَا، وَإِنْ قَلَّ لَفْظُهَا كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِحُقُوقِ الْحَقِّ وَحُقُوقِ الْخَلْقِ وَزَادَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَوْلَهُ «وَعَلَيْك بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْك بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلَاوَةِ كِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ نُورٌ لَك فِي الْأَرْضِ وَذِكْرٌ لَك فِي السَّمَاءِ وَاخْزِنْ لِسَانَك إلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّك بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ»
قَالَ الْمُنَاوِيُّ، ثُمَّ الذِّكْرُ يَقَعُ بِاللِّسَانِ وَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِحْضَارُ مَعْنَاهُ فَلَوْ انْضَمَّ فَأَبْلَغُ الْكَمَالِ
(مج) ابْنُ مَاجَهْ.
(عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «كَانَ يَقُولُ مَا اسْتَفَادَ الْمَرْءُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى خَيْرًا» لَهُ «مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ» بِإِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ فِي الْمُنَاوِيِّ عَنْ الطِّيبِيِّ جَعَلَ التَّقْوَى نِصْفَيْنِ نِصْفًا تَزَوُّجًا وَنِصْفًا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ فِي التَّزَوُّجِ التَّحَصُّنَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَكَسْرَ التَّوَقَانِ وَدَفْعَ غَوَائِلِ الشَّهْوَةِ وَغَضَّ الْبَصَرِ وَحِفْظَ الْفَرْجِ «إنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا» بِصَوْنِهَا مِنْ الزِّنَا وَمُقَدِّمَاتِهِ بَيَانٌ لِخَيْرِيَّتِهَا عَلَى سَبِيلِ التَّقْسِيمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو الزَّوْجُ إمَّا حَاضِرٌ فَافْتِقَارُهُ إلَيْهَا إمَّا مِنْ جِنْسِ الْخِدْمَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ فَتَكُونُ مُطِيعَةً أَوْ ذَاتَ جَمَالٍ وَدَلَالٍ فَمُسِرَّةٌ وَإِمَّا غَائِبٌ فَتَحْفَظُ مَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ مِنْ نَفْسِهَا «وَمَالِهِ» فَنَاصِحَةٌ.
عَنْ ابْنِ حَجَرٍ هَذَا فِي حَقِّ مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ النَّسْلُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَ دَلَالَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْمَقْصُودِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ التَّقْوَى، ثُمَّ بَعْدَهَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ.
(طب) طَبَرَانِيٌّ (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ «أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غُزَاةٍ أَوْ» مِنْ «سَرِيَّةٍ» قِطْعَةٌ مِنْ الْجَيْشِ يُقَالُ خَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ كَذَا نُقِلَ عَنْ الصِّحَاحِ «فَدَعَا فَاطِمَةَ» - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - حَتَّى جَاءَتْ «فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ اشْتَرِي نَفْسَك مِنْ اللَّهِ تَعَالَى» أَيْ مِنْ عَذَابِهِ وَأَلِيمِ عِقَابِهِ «فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْك» لَا أَنْفَعُك «مِنْ اللَّهِ شَيْئًا» كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩] «وَقَالَ» النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لِنِسْوَتِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ لِعِتْرَتِهِ» أَقَارِبِهِ

2 / 19