278

Bariqa Mahmudiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Daabacaha

مطبعة الحلبي

Daabacaad

بدون طبعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٤٨هـ

Gobollada
Turki
Boqortooyooyin
Cismaaniyiinta
﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ﴾ [آل عمران: ١٨] قِيلَ مَعْنَى شَهَادَةِ اللَّهِ إخْبَارُهُ وَمَعْنَى شَهَادَةِ الْمَلَائِكَةِ، وَالْمُؤْمِنِينَ إقْرَارُهُمْ ﴿وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] الْأَنْبِيَاءُ.
وَعَنْ ابْنِ كَيْسَانَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ وَعَنْ مُقَاتِلٍ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ.
وَعَنْ السُّدِّيَّ وَالْكَلْبِيِّ يَعْنِي عُلَمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ فَالِاحْتِجَاجُ صَرِيحٌ فِي الْأَخِيرِ مُطَابَقَةً وَعَلَى الْبَوَاقِي دَلَالَةٌ أَوْ مُقَايَسَةً أَوْ إشَارَةً لَكِنْ عَلَى الْأَوَّلِ مَحَلُّ خَفَاءٍ ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] مُقِيمًا بِالْعَدْلِ فِي قَسْمِهِ وَحُكْمِهِ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ الْمُؤَكَّدَةِ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا.
وَعَنْ الْبَغَوِيّ أَيْ قَائِمًا بِتَدْبِيرِ الْخَلْقِ.
قَالَ فِي التتارخانية بَعْدَمَا اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى فَضْلِ الْعِلْمِ بَدَأَ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَثَنَّى بِمَلَائِكَتِهِ وَثَلَّثَ بِأَهْلِ الْعِلْمِ.
وَالْخَامِسَةُ فِي آلِ عِمْرَانَ أَيْضًا ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩] جَمْعُ: رَبَّانِيٍّ مَنْسُوبٌ إلَى الرَّبِّ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ، وَالنُّونِ وَهُوَ الْكَامِلُ فِي الْعِلْمِ، وَالْعَمَلِ كَمَا فِي الْبَيْضَاوِيِّ.
وَعَنْ الْوَاحِدِيِّ أَيْ مُعَلِّمِينَ وَقِيلَ: فُقَهَاءَ عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ، وَالنِّسْبَةُ لِلتَّخْصِيصِ عَلَى عِلْمِ الرَّبِّ أَيْ الشَّرِيعَةِ، وَالصِّفَاتِ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الَّذِي يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ.
وَعَنْ عَطَاءٍ عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ نُصَحَاءَ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ. وَقِيلَ الرَّبَّانِيُّونَ فَوْقَ الْأَحْبَارِ، وَالْأَحْبَارُ فَوْقَ الْعُلَمَاءِ. وَقِيلَ الَّذِينَ جَمَعُوا مَعَ الْعِلْمِ الْبَصَارَةَ بِسِيَاسَةِ النَّاسِ.
وَعَنْ الْمُبَرِّدِ هُمْ مُرَبُّو الْعِلْمِ بِالْقِيَامِ بِهِ وَبِالتَّعْلِيمِ.
وَعَنْ جَعْفَرٍ ﵁ كُونُوا مُسْتَمِعِينَ بِسَمْعِ الْقُلُوبِ وَنَاظِرِينَ بِأَعْيُنِ الْغُيُوبِ.
وَعَنْ الْجُنَيْدِ أَخْرَجَهُمْ عَنْ الْكَوْنِ جُمْلَةً وَجَذَبَهُمْ إلَى الْحَقِّ إشَارَةً.
وَعَنْ الشِّبْلِيِّ الرَّبَّانِيُّ مَنْ يَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْ الْحَقِّ لَا مِنْ الْخَلْقِ وَلَا يَرْجِعُ فِي بَيَانِهِ إلَّا إلَى الرَّبِّ وَقِيلَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِهَا أَيْضًا عَلَى بَعْضِ الِاحْتِمَالَاتِ كَمَا تَرَى ﴿بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩] بِسَبَبِ كَوْنِكُمْ مُعَلِّمِينَ الْكِتَابَ وَدَارِسِينَ لَهُ فَإِنَّ فَائِدَةَ التَّعْلِيمِ، وَالتَّعَلُّمِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، وَالْخَيْرِ لِلِاعْتِقَادِ، وَالْعَمَلِ كَمَا فِي الْبَيْضَاوِيِّ. وَقِيلَ كُونُوا مُعَلِّمِينَ النَّاسَ بِعِلْمِكُمْ وَدَرْسِكُمْ أَيْ عَلِّمُوا النَّاسَ وَبَيِّنُوا لَهُمْ.
وَعَنْ الْخَازِنِ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِسَبَبِ كَوْنِكُمْ عَالِمِينَ وَمُعَلِّمِينَ وَبِسَبَبِ دِرَاسَتِكُمْ الْكِتَابَ فَدَلَّتْ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ، وَالتَّعَلُّمَ، وَالدِّرَاسَةَ يُوجِبُ كَوْنَ الْإِنْسَانِ رَبَّانِيًّا فَمَنْ اشْتَغَلَ بِالْعِلْمِ، وَالتَّعْلِيمِ لَا بِهَذَا الْمَقْصُودِ ضَاعَ عِلْمُهُ وَخَابَ سَعْيُهُ.
وَالسَّادِسُ فِي طَه ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] سَلْ اللَّهَ تَعَالَى زِيَادَةَ الْعِلْمِ بَدَلَ الِاسْتِعْجَالِ فِي تَلَقِّي الْوَحْيِ مِنْ جَبْرَائِيلَ فَإِنَّ مَا أُوحِيَ إلَيْك تَنَالُهُ لَا مَحَالَةَ كَمَا فِي الْبَيْضَاوِيِّ. قِيلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِطَلَبِ زِيَادَةِ شَيْءٍ إلَّا فِي الْعِلْمِ.
وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عِلْمًا أَيْ حِفْظًا وَقِيلَ قُرْآنًا وَقِيلَ أَدَبًا أَوْ صَبْرًا عَلَى الطَّاعَةِ، وَالْجِهَادِ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَيْ عَالِمًا بِك جَاهِلًا بِمَا سِوَاك.
وَالسَّابِعَةُ فِي الْعَنْكَبُوتِ ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ﴾ [العنكبوت: ٤٣] الْأَشْبَاهُ يَعْنِي أَمْثَالَ الْقُرْآنِ الَّتِي شَبَّهَ بِهَا أَحْوَالَ كُفَّارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِكُفَّارِ الْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمَةِ نُقِلَ

1 / 278