رفيقي كل رحل: كل الرفقاء، إذ كانوا رفيقين رفيقين، فهما أخوان، وإن تعاطى
1) البيت لجرير)
2) البيت للأسود بن يعفر)
176 المسائل المشكلة
كل واحد مغالبة الآخر، لاجتماعهما في السفرة والصحبة
فالقول الأول في هذا هو الوجه، ومثل هذا قولهم، هذان خير اثنين في الناس،
وهذان أفضل اثنين في العلماء، فيدلك على أن الاثنين في قولنا: هذان خير اثنين في
الناس، والرفيقين في هذا البيت ما يذهب إليه سيبويه من أن المعنى: إذا كان الناس
اثنين اثنين، فهذان أفضلهم
(/)
________________________________________
وإضافة (رفيقين) في هذا البيت إلى (كل رحل)، لو كان المراد ما اثنين فقط،
لكانت هذه الإضافة مستحيلة، لأن رفيقين اثنين لا يكونان لكل رحل، ففي هذا
البيت دليل على أن (رفيقين) يراد ما الكثرة، وفيه أنه حمل (هما) على معنى (كل)،
وفيه الوجهان اللذان حملناهما في (تعاطى)
فأما قوله: قوما، فيحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون بدلا من (القنا) لأن قومهما من سببها، وما يتعلق ما
ويحتمل أن يكون مفعولا له، وكأنه قال: وإن هما تعاطى القنا للمقاومة، أي: لمقاومة
كل واحد منهما صاحبه ومغالبته، ويحتمل أن يكون مصدرا من باب
الروم : 6]، لأن (تعاطى القنا) يدل على ] وعد اللهالنمل: 88 ]، و] صن ع الله
على ما تقدم في الكلام وعد الله مقاومة، فيحمل (قوما) على هذا، كما حملت
مما فيه وعدوينشد ونرى الرواية:
وكل رفيقي كلرحلوإن هما تعاطى القنا قوما هما أخوان
على أن (قومهما) يرتفع بالابتداء، ومثل هذا البيت في أنه ينشد على غير وجهقوله:
( ووفراءلم تحز ز بسيروكيعةغدو ت لها طيا يدي برشائها( 1
إن نون (طيا) بالتنوين أمكن أن يكون حالا من الفاعل، وحالا من المفعول
Bog aan la aqoon