دالا على ما كان يدل عليه قبل دخول هذا الحرف إياه من الحدث والزمان، فحكمه
أن يقتضي الفاعل، ولا يخلو منه كما لم يخل منه قبل، ألا ترى: أنالاسم في حال
1) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة)
2 ) (لكان) جواب (لو قال قائل) المتقدم)
110 المسائل المشكلة
دخول هذا الحرف إياه، على ما كان عليه قبل، من انتصابه بالظرف وتعلقه بالفعل،
فقوله:
بعد ما أفنان رأسك
منتصب بما يفعل الناصب للمصدر الذي هو (علاقة) فكذلك ينبغي أن يكون
الفعل على ما كان عليه، قبل دخول هذا الحرف من اقتضائه للفاعل وإسناده إليها،
وليس الحرف كالفعل في هذا، لأنك قد تجد الحرف في بعض المواضع مفارقا للمعني
الذي يدل عليه في غير ذلك الموضع، كالباء وغيره، وقد قدمنا ذكر ذلك في هذا
الكتاب، وجعلناه أحد ما ينفصل به الحرف من الاسم، وإن اجتمعا في الدلالة على
معني واحد، ولا تجد الفعل مفارقا لمعناه الذي يدل عليه
فإن قال قائل: فإنهذه الحروف وإن كانت على ما ذكرت من أنه تعرى في
بعض المواضع من المعني الذي يدلعليه في بعض آخر، فهي في جميع المواضع من
المعني تعمل عملا، كالباء التي تجيء دالة على الإلصاق، وغير دالة عليهفل ماكفما
كف منه ذا الحرف، بطل عمله، فكذلك لا ينكر أن تك ف الفعل عن عمله في
الفاعل في هذا الموضع، كماكفالحرف عن عمله
فهو قول فيه تقوية لما ذهب إليه سيبويه، ويق وي مذهبه في هذا أيضا قولهم: ما
(/)
________________________________________
كان أحسن زيدا، فجاء الفعل في هذا الموضع لا فاعل له، وقد دللنا على ذلك
فأما ما حكاه سيبويه من قولهم: ش د ما أنك، وعز ما أنك ذاه ب، فقد قال
فيه قولين، ليس (ما) في أحد منهما كافة، ولكنها في أحدهما زائدة، وفي الآخر
Bog aan la aqoon