491

Badar Tamam

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Tifaftire

علي بن عبد الله الزبن

Daabacaha

دار هجر

Daabacaad

الأولى

المرأة لم يؤاكلوها، فقال النبي ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا النكاح". رواه مسلم (١).
الحديث فيه دلالة على أنه يجوز مؤاكلة الحائض وملامستها ومضاجعتها ومباشرتها إلا النكاح، والمراد به الوطء مجازا من إطلاق السبب على المسبب.
واتفق العلماء على تحريم الوطء فمن فعله عالما عصى، ومن استحله كفر لأنه محرم بنص القرآن (٢)، ولا يرتفع التحريم إلا بقطع الدم والاغتسال عند الأكثر.
وقوله: "اصنعوا كل شيء": يعني من المضاجعة والمؤاكلة ونحوها، وهو تفسير للآية (أ) إذ (ب) الحديث المذكور مختصر. والحديث تمامه في مسلم قال: "إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت. فسأل أصحاب النبي ﷺ النبي فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآية (٣). فقال رسول الله ﷺ "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل (جـ أن يدع جـ) من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا (د): يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا فلا نجامعهن، فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما مخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن إلى النبي ﵌ فأرسل في آثارهما، فسقاهما فعرفا أنه لم يجد عليهما. انتهى.

(أ) في جـ: الآية.
(ب) في جـ وهـ: إذا.
(جـ - جـ) بهامش هـ.
(د) في هـ: وقالا.

(١) مسلم مطولا كتاب الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله ١/ ٢٤٦ ح ١٦، ٣٠٢ أبو داود مطولا الطهارة باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها ١/ ١٧٧ ح ٢٥٨، الترمذي بمعناه مطولا تفسير القرآن. البقرة ٥/ ٢١٤ ح ٢٩٧٧، والنسائي مطولا بمعناه باب ما ينال من الحائض ١/ ١٥٣، وابن ماجه الطهارة باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها ١/ ٢١١ ح ٦٤٤.
(٢) و(٣) قال تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ البقرة ٢٢٢.

2 / 188